الحج معينا عليه بالنذر وشبهه ، أو بالإجارة ، وإن كان الحج الواجب
عليه هو حج الاسلام أشكل الحكم فيه ، ولا يترك الاحتياط بأن يحرم
قارنا في حجه أو مفردا .
[ المسألة 403 : ]
إذا أعرض البعيد النائي عن وطنه ونوى السكنى الدائمة في
مكة ، أصبح من أهل مكة ومن حاضري المسجد الحرام منذ ابتداء
سكناه بها ولم يتوقف ذلك على مضي أشهر أو مدة ، ولزمته أحكام
حاضري المسجد الحرام ، فإذا استطاع حج البيت وجب عليه أن
يحجه قارنا أو مفردا ولم يجز له أن يحج متمتعا ، وكذلك إذا كان
مستطيعا للحج في وطنه الأول وقبل انتقاله إلى مكة ولم يؤد حجة
الاسلام ، فيلزمه القران أو الافراد على الأقوى ، ويكفيه في الاستطاعة
التي تحصل له بعد سكناه مكة ما يكفي المكلف من أهلها ، فلا يعتبر
في استطاعته أن يملك نفقة السفر من بلده الأول والعود إليه .
[ المسألة 404 : ]
إذا أعرض المكي عن وطنه وقصد الاستيطان الدائم في بلد
يبعد عن مكة كان منذ أول سكناه في ذلك البلد من أهل الأمصار ،
ولا يكون من حاضري المسجد الحرام ، فإذا استطاع الحج بعد
انتقاله ، ولم يكن قد أتى بحج الاسلام قبل ذلك وجب عليه أن يحج
متمتعا ، ولا يكفيه القران أو الافراد ، وإذا كان قد استطاع الحج
قبل انتقاله من مكة ولم يحج حتى استقر الحج في ذمته وجب عليه أن
يحج وإن كان متسكعا ، ويجب أن يكون حجه متمتعا ، وإذا حدثت
له الاستطاعة بعد انتقاله إلى الوطن الجديد اعتبر فيها ما يعتبر في
استطاعة البعيد من نفقة الذهاب والإياب وغيرها .