الزوج وجب عليها اتمام الحج وإن منع منه ، ولا يجوز له المنع ولا
الرجوع عن إذنه بعد تلبسها بالاحرام ، وتراجع المسألة السادسة
والعشرون في حكم الولد البالغ إذا أراد الحج المندوب بغير إذن أبيه ،
وإذا نهى أحد أبويه عن ذلك لسبب يوجب النهي ، أو كان سفره
موجبا للعقوق والايذاء لهما لخطر ونحوه .
[ المسألة 384 : ]
يشترط في صحة الحج المندوب أن لا يكون في ذمة المكلف
حج واجب مضيق ، فإذا كان عليه حج الاسلام - مثلا - وتمت له
جهات الاستطاعة وجب عليه أن يأتي به فورا ، ولم يجز له تأخيره أو
التسامح فيه ، ولذلك فلا يجوز له أن يحج متطوعا لنفسه أو لغيره ،
وإذا حج كذلك كان آثما عاصيا ، وكذلك إذا وجب عليه حج مضيق
آخر ، وقد تقدم بيان هذا الحكم في المسألة المأتين والثانية والستين ،
فلتلاحظ .
[ المسألة 385 : ]
يستحب لمن دخل مكة في حج واجب أو مندوب وأراد الخروج
منها - بعد انقضاء حجه - أن ينوي العود إلى الحج ، ويكره له أن
ينوي في نفسه عدم الرجوع له ، وإذا صدر ذلك منه استخفافا بشأن
الحج أو استصغارا لأمره كان محرما ، وربما أدى ذلك إلى ما هو
أشد وأعظم جرما ، وقد ورد في الحديث عن عبد الله بن سنان قال
سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من رجع من مكة وهو ينوي الحج من
قابل زيد في عمره ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من أراد الدنيا والآخرة
فليؤم هذا البيت ، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد
في عمره ، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد اقترب أجله
ودنا عذابه ) ، وبمضمونه أحاديث أخرى .