النذر ، والأحوط استحبابا إعادة حجة الاسلام من الموضع المعين مع
الكفارة .
ومثله ما إذا نذر لله حجة مطلقة ولم يعين لابتداء حجته بلدا
أو مكانا خاصا ، ثم نذر نذرا آخر أن يحج حجته المنذورة من
مكان معين على إحدى الصورتين الآنف ذكرهما ، فينعقد النذران
ويجب عليه أن يأتي بحجته المنذورة من ذلك الموضع ، فإذا أتى
بالحجة من غير ذلك الموضع صح عمله وبرأت ذمته من النذر الأول
ووجبت عليه الكفارة لمخالفة النذر الثاني ، والأحوط إعادة الحج من
ذلك الموضع مع الكفارة كما سبق في نظيره .
[ المسألة 344 : ]
إذا نذر المكلف أن يحج البيت أو يعتمر ، ولم يقيد حجته
أو عمرته بوقت معين وجب عليه أن يفي بنذره وجوبا مطلقا كما نذر ،
ولذلك فيجوز له تأخير الامتثال حتى يظن عروض الموت له ، أو
يظن حدوث بعض العوارض التي يفوت بها الامتثال ، وتمنعه من
أداء الواجب من مرض أو هرم أو ضعف أو غير ذلك ، فتجب
المبادرة إلى الأداء حين ذلك ، ولا يجوز له التأخير إذا استلزم
تهاونا بأمر الله ، أو استخفافا بحكم الشريعة .
وإذا نذر الحج وعين له سنة خاصة وجب عليه الحج في تلك
السنة ولم يجز له أن يتأخر عنها ، وإذا ترك الحج فيها من غير عذر
كان آثما عاصيا بذلك ووجبت عليه الكفارة ، والظاهر عدم وجوب
قضاء هذا الحج عنه إذا كان حيا ولا على وارثه أو وليه إذا كان
ميتا ، وإن كان القضاء أحوط فلا ينبغي له تركه .
[ المسألة 345 : ]
إذا نذر الشخص أن يحج البيت نذرا مطلقا ولم يعين لحجته
المنذورة وقتا ، وتمكن من الوفاء بنذره ولم يمتثل حتى مات ،