[ المسألة 342 : ]
قد ينذر الانسان أن يحج البيت من مكان خاص يعينه في
نذره ، فإذا قصد نذر الفرد الخاص من مطلق الحج ، وهو الحج
من ذلك الموضع ، تعين عليه العمل بنذره ، وكفاه في صحة نذره
رجحان أصل الحج بقصد هذا الفرد منه ، وكذلك إذا كانت للمكان
الذي عينه مزية توجب رجحان العمل المنذور أو مزيد الاخلاص
والتقرب فيه ، فينعقد النذر ويجب العمل به ، فإذا حج من موضع
آخر لم تبرأ ذمته بذلك حتى يحج من المكان الذي عينه ، فإذا حج
من ذلك الموضع في سنة ثانية كفاه ذلك في الوفاء بالنذر ولم تجب
عليه الكفارة .
وإذا نذر الحج من مكان معين - كما تقدم - في سنة معينة
لزمه ذلك ، فإن هو حج في تلك السنة من موضع آخر لم يكفه ذلك
ووجبت عليه كفارة النذر ، ولا تبرأ ذمته إذا حج من ذلك الموضع في
سنة أخرى لأنه غير الحج المنذور ، وهذا كله إذا كان نذره للحج من
المكان الخاص على إحدى الصورتين المذكورتين .
وإذا نذر إن وفقه الله للحج أن يجعل حجه من المكان المعين ،
ولم يكن على إحدى الصورتين الآنف ذكرهما لم ينعقد نذره ، لعدم
الرجحان في متعلق النذر ، فإذا حج من مكان آخر أو من بلد آخر
كان حجه صحيحا ، ولا كفارة عليه لعدم انعقاد نذره .
[ المسألة 343 : ]
إذا نذر المكلف أن يحج حجة الاسلام من بلد خاص أو من
مكان خاص - على أحد الوجهين الآنف ذكرهما في المسألة الماضية -
انعقد نذره ، ووجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام من البلد أو الموضع
الذي عينه ، فإذا خالف نذره وأتى بحجة الاسلام من موضع آخر
صحت حجته ، وبرأت ذمته من الفرض ، ولزمته الكفارة لمخالفة