اختار فسخ العقد استرد الأجرة من الأجير إذا كان موجودا ، ومن
وارثه إذا كان ميتا ، وإذا اختار امضاء العقد فأمضاه ، وجب على
الأجير أو على وارثه إذا كان ميتا ، أن يستأجر شخصا ينوب عنه
في العمل من ابتدائه ، ولا تكفي الاستنابة من موضع التعذر ، إذا
حدث الموت أو التعذر في الأثناء .
وقد بينا في المسألة الثلاثمائة والتاسعة وما بعدها حكم ما إذا
مات الأجير بعد أن أحرم بحج النيابة ودخل في الحرم فلتراجع .
[ المسألة 321 : ]
إذا وجب الحج على المكلف للاستطاعة أو للنذر أو لسبب آخر ،
وجب عليه أن يأتي بحج تام مستقل في النية وفي الأعمال ، ولا يكفيه
في الامتثال أن يأتي بحج يشرك فيه مكلفا غيره ، فيكون الحج
الواحد أصليا للمكلف نفسه ونيابيا للمكلف الآخر الذي شركه معه ،
فلا يصح ذلك سواء كان حج الآخر الذي شركه معه واجبا على ذلك
الشخص أم مندوبا ، ولا يكفيه في الامتثال أن يأتي بحج واحد
يشرك فيه مع ذلك الحج الواجب عليه حجا آخر عن نفسه أيضا ،
فيكون الحج الواحد امتثالا لكليهما ، فلا يصح ذلك سواء كان الحج
الثاني واجبا أيضا عليه أم مندوبا .
فإذا مات المكلف وكان الحج مما يجب قضاؤه ، وجب أن
يكون القضاء عنه تاما مستقلا كذلك ، فلا يجوز أن ينوب شخص
واحد عن شخصين أو عن أشخاص في قضاء مثل ذلك الواجب ،
إذا كان القضاء في سنة واحدة ، فيأتي بحج النيابة الواحد عنهم
جميعا ، وسيأتي ذكر صورة خاصة تستثنى من عموم هذا الحكم .
[ المسألة 322 : ]
يجوز بل يستحب للانسان إذا حج لنفسه حجا مندوبا
أن يشرك معه أباه وأمه ، وأقاربه وغيرهم من الأولياء والصلحاء