في العقد ، سواء أتى بالحج من قابل أم عصى هذا التكليف ولم يأت
به ، وسواء كانت إجارته للحج في سنة معينة أم كانت مطلقة غير
معينة في الوقت ، وسواء كان الحج المستأجر عليه واجبا أم مندوبا ،
بل وإن كان النائب متبرعا بالحج عن المنوب عنه ، والفارق أن المتبرع
لا يستحق على عمله أجرة .
[ المسألة 316 : ]
يجوز للمكلف أن يتبرع عن الميت فيحج عنه بنفسه ، من غير
فرق بين أن يكون الحج الذي يتبرع به واجبا على الميت أو مندوبا ،
وسواء كان الحج الواجب هو حج الاسلام أم غيره من الواجب الذي
يجب قضاؤه ، ويجوز له أن يتبرع عن الميت بحج مندوب وإن كان
الميت ممن استقر في ذمته حج واجب ، ويجوز له أن يتبرع من ماله
فيستأجر أجيرا ينوب عن الميت في حج واجب أو حج مندوب في كل
الفروض التي تقدم ذكرها .
ويجوز للمكلف أن يتبرع عن إنسان حي فيحج عنه بنفسه
حجا مندوبا ، وإن كان على المنوب عنه حج واجب قد اشتغلت به
ذمته ، سواء كان متمكنا من أداء الواجب أم لا ، فيصح التبرع عنه
بالحج المندوب في كل أولئك على الأقوى ، ويجوز له أن يتبرع من ماله
فيستأجر من يحج عن ذلك الانسان الحي حجا مندوبا في الفروض
الآنف ذكرها .
ولا يصح التبرع عن إنسان حي في حج واجب عليه ، حتى إذا
كان معذورا لا يستطيع الاتيان بالحج لمرض أو هرم أو لعذر آخر لا
يرجى زواله ، على الأحوط لزوما في المعذور ، وعلى الأقوى في غيره ،
وتلاحظ المسألة المائة والحادية والسبعون .
[ المسألة 317 : ]
إذا استأجر ولي الميت أو وصيه أجيرا ليؤدي الحج عن الميت