للحج مثلا ، وأعد المال والرفقة ، واستأجر الدابة أو السيارة أو
الطائرة للسفر ، وقاول المقاول الذي يعد له الأمكنة والمنازل والخيام
في سفره ، ثم عاوده دور الجنون بعد ذلك ، ثم أفاق من الجنون في
فترة السفر للحج والقيام بأعماله ، وكان بحيث يمكنه اتمام الحج في
دور هذه الإفاقة ، وجب عليه الحج ، وإذا أتى به كذلك صح منه .
ولا يبعد الحكم بوجوب الحج عليه من أول الأمر إذا علم بأنه
يتمكن من الاتيان به على هذا الوجه .
[ المسألة 14 : ]
إذا أعد الصبي لنفسه مقدمات السفر للحج قبل أن يبلغ الحلم
أو أعدها له شخص آخر ، وسافر قبل بلوغه ليحج ، ثم تحقق له
البلوغ عند وصوله إلى الميقات أو قبل وصوله إليه وتحققت له بقية
شروط وجوب الحج ، وجب عليه حج الاسلام وصح منه إذا أتى به
على الوجه المطلوب ، ويكفي في وجوب الحج عليه أن يكون مستطيعا
له من ذلك الموضع ، وإن لم يكن مستطيعا له من بلده .
[ المسألة 15 : ]
الظاهر أنه يجري نظير هذا الحكم في المجنون ، فإذا سافر مع
القافلة حتى وصل إلى الميقات وعوفي من الجنون في الميقات أو قبل
وصول إليه ، وكان مستطيعا للحج ولو من ذلك الموضع ، وتوفرت له
بقية شرائط الوجوب ، وجب عليه الحج وصح منه إذا أتى به على
الوجه المطلوب .
[ المسألة 16 : ]
إذا سافر الصبي إلى الحج قبل بلوغه ، وأحرم بالحج بنية
الندب ، ثم بلغ الحلم بعد احرامه وكان مستطيعا للحج وشرائط
وجوب الحج فيه مجتمعة ، لم يجز له أن يستمر في نيته الأولى فيتم
حجه مندوبا ولم يصح له أن يعدل بنيته عن الحج المندوب إلى حج