وإذا عين له طريقا مخصوصا جاز للأجير أن يعدل عنه إلى غيره إلا
إذا علم أن للمستأجر غرضا خاصا في سلوك الطريق الذي عينه ،
وهذا الحكم هو ما دلت عليه صحيحة حريز بن عبد الله ، وهي ظاهرة
في الحكم بالجواز ، وبصحة الحج في مورد السؤال ، وهو الحج
المستأجر عليه مع عدول الأجير عن البلد والطريق الذي عينه
المستأجر ، ولا موجب للحمل والتأويل فيها .
وأما صورة العلم بوجود غرض للمستأجر في سلوك الطريق
المعين ، فالصحيحة منصرفة عنها انصرافا تاما .
[ المسألة 291 : ]
إذا استأجر الولي أجيرا للحج عن الميت في سنة معينة وجب
على الأجير أن يحج عنه في تلك السنة ، ولم يجز له التقديم عليها ولا
التأخير عنها ، إلا إذا رضي المستأجر بذلك ، فإذا تأخر عنها بغير
رضى المستأجر ولم يكن له عذر يبيح له ذلك كان آثما ، فإن كان
المستأجر قد قيد إجارته بأن يكون الحج في تلك السنة وأخر الأجير
حجه عنها بطلت الإجارة فلا يستحق من الأجرة شيئا ، وفي الحكم
ببراءة ذمة الميت المنوب عنه بحجه إشكال ، وإن كان المستأجر قد
اشترط في العقد أن يوقع الحج في السنة المعينة ولم يقيد الإجارة
بذلك ، ولم يأت الأجير بالشرط فلم يحج عن الميت في تلك السنة ثبت
للمستأجر خيار الفسخ بسبب ذلك ، فإن هو أجاز العقد ولم يفسخه
استحق الأجير الأجرة المسماة له بالعقد إذا أتى بالحج بعد ذلك ،
وإن فسخ المستأجر العقد لم يستحق الأجير الأجرة المعينة ، وإذا كان
قد أتى بالحج بعد السنة فالأحوط الرجوع إلى المصالحة بينهما .
[ المسألة 292 : ]
إذا استأجر الولي أحدا للحج أو العمرة عن الميت وأطلق
إجارته ولم يعين للعمل وقتا فمقتضى الاطلاق حلول وقت العمل ،