تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإذا عين له طريقا مخصوصا جاز للأجير أن يعدل عنه إلى غيره إلا إذا علم أن للمستأجر غرضا خاصا في سلوك الطريق الذي عينه ، وهذا الحكم هو ما دلت عليه صحيحة حريز بن عبد الله ، وهي ظاهرة في الحكم بالجواز ، وبصحة الحج في مورد السؤال ، وهو الحج المستأجر عليه مع عدول الأجير عن البلد والطريق الذي عينه المستأجر ، ولا موجب للحمل والتأويل فيها . وأما صورة العلم بوجود غرض للمستأجر في سلوك الطريق المعين ، فالصحيحة منصرفة عنها انصرافا تاما .
[ المسألة 291 : ] إذا استأجر الولي أجيرا للحج عن الميت في سنة معينة وجب على الأجير أن يحج عنه في تلك السنة ، ولم يجز له التقديم عليها ولا التأخير عنها ، إلا إذا رضي المستأجر بذلك ، فإذا تأخر عنها بغير رضى المستأجر ولم يكن له عذر يبيح له ذلك كان آثما ، فإن كان المستأجر قد قيد إجارته بأن يكون الحج في تلك السنة وأخر الأجير حجه عنها بطلت الإجارة فلا يستحق من الأجرة شيئا ، وفي الحكم ببراءة ذمة الميت المنوب عنه بحجه إشكال ، وإن كان المستأجر قد اشترط في العقد أن يوقع الحج في السنة المعينة ولم يقيد الإجارة بذلك ، ولم يأت الأجير بالشرط فلم يحج عن الميت في تلك السنة ثبت للمستأجر خيار الفسخ بسبب ذلك ، فإن هو أجاز العقد ولم يفسخه استحق الأجير الأجرة المسماة له بالعقد إذا أتى بالحج بعد ذلك ، وإن فسخ المستأجر العقد لم يستحق الأجير الأجرة المعينة ، وإذا كان قد أتى بالحج بعد السنة فالأحوط الرجوع إلى المصالحة بينهما .
[ المسألة 292 : ] إذا استأجر الولي أحدا للحج أو العمرة عن الميت وأطلق إجارته ولم يعين للعمل وقتا فمقتضى الاطلاق حلول وقت العمل ،