بالنذر ، وجب اتمام الناقص من أصل التركة ، وإذا كان الحج الذي
أوصى به غيرهما صرف الباقي من المال بعد اخراج الحق منه في
وجوه البر على الأحوط بل الأقوى .
[ المسألة 233 : ]
الحج الذي يجب على الانسان بالنذر ، إذا تمت شروط
انعقاد النذر ووجب عليه الوفاء به يكون من الديون التي تشتغل بها
ذمة الناذر اشتغالا وضعيا ، فإذا مات الناذر بعد أن استقر عليه
الوجوب ، وجب قضاؤه من أصل تركته على الأقوى ، فهو في ذلك
نظير حج الاسلام وقد أشرنا إلى هذا في المسألة المتقدمة .
وإذا أوصى بقضاء حج النذر عنه وصرح في وصيته بإخراج
أجرته من الثلث أو دلت القرائن على ذلك وجب العمل بموجب
وصيته ، وجرت فيه الفروض التي سبق ذكرها في الوصية بحج
الاسلام وطبقت عليها أحكامها المتقدمة . ويشكل جريان الحكم في
الحج الذي يجب على المكلف بسبب افساده لحج سابق وفي الحج الذي
يجب عليه بالعهد أو اليمين .
[ المسألة 234 : ]
إذا أوصى المكلف بالحج عنه بعد موته ولم يعين مقدارا
مخصوصا للأجرة التي تصرف في الحج عنه ، وجب أن يقتصر على
أجرة المثل لذلك ولا يزاد عليها ، وإذا وجد في الأشخاص الذين
يمكن استئجارهم للحج من يرضى بأقل من أجرة المثل وجب
استئجاره .
وإذا أوصى بالحج عنه ولم يعين مقدارا للأجرة كما ذكرناه ،
واحتمل في الأشخاص الذين وصفناهم من يرضى بأقل من أجرة
المثل وجب الفحص عنه على الأقوى ، إلا إذا رضي الورثة كلهم
باستئجار غيره ، وكانوا جميعا بالغين غير قاصرين .