حج به من الأقرب فالأقرب إلى البلد .
وإذا أدى ذلك إلى التنازع والخصام في ما بينهم ، أو إلى
التنازع والخصام بينهم وبين الوصي الذي اعتمد عليه مورثهم ، تعين
الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيفصل الخصومة ما بينهم بمقتضى ما
يذهب إليه في المسألة .
[ المسألة 231 : ]
قد ذكرنا مرارا أن حجة الاسلام متى استقرت في ذمة المكلف
أصبحت عليه دينا من الديون يقضى من أصل تركته إذا مات ، ولا
فرق في ذلك بين أن يوصي بقضائها من بعده أو لا يوصي ، نعم
يجوز له أن يوصي بإخراجها من ثلث تركته بعد موته فيصرح بذلك
في وصيته أو يدل عليه بقرينة مفهمة ، فإذا أوصى بها كذلك ووفى
الثلث بها نفذت الوصية ولزم العمل بها ، وإذا قصر الثلث عن الوفاء
بها أخرج ما زاد عن الثلث من أصل التركة .
وإذا أوصى بأن يستأجر له أحد ليقضي عنه حجة الاسلام
بعد موته ، وعين لذلك مبلغا محدودا ، وجب على الوصي أن يعمل
بوصيته كذلك ، فإذا كانت الأجرة التي عينها بمقدار أجرة المثل
للحج من الميقات أو أقل منها أخرجت من أصل التركة ، وإذا زادت
على ذلك أخرج الزائد من الثلث .
[ المسألة 232 : ]
إذا أوصى المكلف بأن يحج عنه بعد الموت ، وعين لذلك مالا
مخصوصا من التركة ، وعلم الوصي أن المال الذي عينه الموصي
للحج قد تعلق به الخمس أو تعلقت به الزكاة ولم يؤدهما المالك في
حياته ، وجب على الوصي اخراج الحق الواجب من المال أولا ، ثم
صرف الباقي منه في إنجاز الوصية بالحج ، وإذا قصر الباقي عن
نفقة الحج وكان الحج الذي أوصى به هو حج الاسلام أو حج واجب