[ المسألة 235 : ]
إذا مات المكلف وقد استقر في ذمته وجوب حج الاسلام ،
ووجد من يريد التبرع بالحج عنه لم تجب المبادرة على الولي أو الورثة
إلى الاستئجار عن الميت ، فإذا حج المتبرع عنه وكان عمله صحيحا ،
ولو بأصالة الصحة أجزأ ذلك عن الميت كما بيناه في المسألة المائتين
والعشرين ، وإذا لم يتبرع أو لم يكن حجه صحيحا وجب الاستئجار
عن الميت .
[ المسألة 236 : ]
إذا أوصى الانسان بأن يحج عنه بعد الموت ، وعين
في وصيته أجيرا خاصا يستأجره الوصي للحج عنه ، وجب على الوصي
أن يعمل بوصيته ، فيستأجر ذلك الأجير بذاته بأجرة المثل ويخرجها
من أصل تركة الميت إذا كان الحج الذي أوصى به حج الاسلام أو
كان حجا واجبا عليه بالنذر كما ذكرنا في ما سبق ، وإذا لم يقبل
الأجير بأجرة المثل وطلب أكثر منها وكانت الزيادة التي يطلبها مما
يفي بها ثلث الميت تعين استئجاره أيضا عملا بالوصية ، وأخرج
الزائد عن أجرة المثل من الثلث ، وإذا كان الزائد الذي يطلبه الأجير
لا يفي به الثلث ولم يجزه الورثة سقط وجوب العمل بالوصية
واستأجر الورثة للحج عن الميت شخصا آخر بأجرة المثل ، وهذا إذا
كان الحج الموصى به حج الاسلام أو حج النذر .
[ المسألة 237 : ]
إذا أوصى بأن يحج عنه بعد موته حج مندوب ، وعين أجيرا
مخصوصا لذلك كما قلنا في المسألة السابقة ، ولم يقبل الأجير المعين
بأصل الإجارة أو لم يقبل إلا بأكثر من الثلث ولم يجز الورثة ذلك
استأجر الوصي شخصا آخر وأخرج بدل إجارته من الثلث ، وإذا كان
الموصي قد عين ذلك الأجير على وجه التقييد به دون غيره ،