من الأصل ، ونتيجة لذلك ، فالأجرة لقضاء الحج عن الميت في جميع
هذه الفروض المختلفة في المقادير تكون دينا على الميت تخرج من
أصل تركته ، وتزاحم سائر الديون التي تشتغل بها ذمته ، فإذا
تحقق بعض هذه الفروض ، وكان الميت مدينا أيضا بخمس أو زكاة
أو دين لبعض الناس وضاقت تركته عن الوفاء بالواجبات والديون
التي عليه وزعت التركة عليها بالحصص ، كما فصلناه في المسألة
المائتين والخامسة عشرة ولحقتها أحكامها .
[ المسألة 225 : ]
إذا أوصى المكلف أن يقضي الوصي حجة الاسلام عنه من
بلده أو دلت القرائن العامة أو الخاصة على أن ذلك هو المقصود من
وصيته ، وجب العمل بذلك ، والمنساق من النصوص والمتعارف
بين الناس في أمثال ذلك أن المراد الحج عنه من البلد الذي يستوطنه ، إلا
أن تدل القرائن على أنه يريد بلدا آخر ، أو أنه يريد الحج عنه من
أي بلد يكون قبل الميقات ، وقد سبقت أمثلة من ذلك .
وإذا كان له بلدان يستوطنهما ، فالمتبع ظهور الوصية في تعيين
أي البلدين يريد الحج منه ، فإذا لم يعين بلدا خاصا منهما ولم تدل
القرائن على شئ فالظاهر تخيير الوصي في الحج من أيهما شاء .
[ المسألة 226 : ]
إذا أوصى الشخص بأن يحج عنه حج مندوب أخرج الوصي
ذلك من ثلثه ، وأتبع ظهور وصيته في تعيين أن الحج من البلد أو من
الميقات على الوجه الذي تقدم في المسألة المائتين والثامنة ، وإذا عين
مقدارا من ثلثه يحج به عنه ندبا وجب أن يحج عنه من حيث يسع
ذلك المال ، وإذا لم يكف للحج عنه حتى من مكة صرف المال في
وجوه البر ولم يعد ميراثا على الأحوط .