التركة جاز لهم التصرف في ما زاد على مقدار الأجرة منها مع عزمهم
على اخراجها سواء كانت التركة واسعة أم لا .
[ المسألة 218 : ]
إذا مات الشخص وهو مدين للناس فإن كان الدين الذي
اشتغلت به ذمته لا يستوعب جميع التركة جاز للورثة التصرف فيما
زاد على مقدار الدين من التركة ، ولا يجوز لهم التصرف فيما
يساوي الدين منها ، إلا إذا ضمنوا الدين للغرماء ورضي الغرماء
بضمانهم ، وكذلك الحكم إذا كان الدين مستغرقا للتركة ، فإذا
ضمنوا الدين للغرماء ورضي هؤلاء بالضمان جاز لهم التصرف في
التركة ، وإذا لم يضمنوا الدين أو لم يرض الغرماء بضمانهم لم يجز
لهم التصرف فيها .
[ المسألة 219 : ]
إذا مات المكلف وقد استقر في ذمته حج الاسلام ، وكانت
تركته التي خلفها من بعده لا تفي بقضاء الحج عنه رجعت التركة
ميراثا لورثته ، ولا يجب عليهم أن يتموها من أموالهم ويستأجروا بها
أحدا للحج عن مورثهم ، وقد تقدم بيان الحكم في ما إذا كان مدينا
للناس أو للخمس والزكاة مع وجوب الحج عليه ، وضاقت التركة عن
الوفاء .
وإنما تعود التركة ميراثا لورثته في الفرض الذي ذكرناه ،
إذا كانت التركة لا تكفي للحج عنه حتى في المستقبل ، فإذا احتمل
عند العقلاء إنها تكفي لقضاء الحج عنه في المستقبل وجب حفظها
حتى تتبين الحال ، وكذلك إذا وجد من يتبرع ببقية النفقة للقضاء
عن الميت ، فيجب صرفها في ذلك .
[ المسألة 220 : ]
يصح التبرع بقضاء الحج عن الميت ، سواء كان المتبرع قريبا