للميت أم أجنبيا عنه ، وسواء وجدت للميت تركة تفي بقضاء الحج
عنه أم لا ، وسواء أوصى الميت بالقضاء عنه من بعده أم لم يوص .
فإذا تبرع أحد عن الميت فقضى الحج عنه برئت ذمة الميت
من التكليف بالحج وسقط وجوب القضاء عنه من تركته ، وعادت
تركته ميراثا للورثة من بعده ، وإذا استأجر الولي أو الورثة أحدا
لقضاء الحج عن الميت ، ثم تبرع أحد فحج عنه برئت ذمته كما
ذكرناه وانفسخت الإجارة ، ورجعت الأجرة ملكا للورثة ، وإذا كان
الميت قد أوصى قبل موته بقضاء حجة الاسلام عنه من ثلثه ، ثم
تبرع أحد فحج عنه حجة الاسلام بعد موته ، وجب صرف مقدار
الحج عنه من الثلث في وجوه البر والخير عنه .
[ المسألة 221 : ]
إذا كان الميت قد أوصى إلى شخص أن يحج عنه بتركته كلها
ولم يكن له وارث ، وجب على الوصي أن ينفذ وصيته فيحج عنه
بالتركة بالغة ما بلغت ، فإذا قصرت التركة ولم تكف للحج حتى من
مكة نفسها ، تصدق بها عنه ، وإذا وفت بالحج من مكة ، فالأحوط
أن يستنيب له أحدا من أهل مكة .
[ المسألة 222 : ]
إذا وجب قضاء الحج عن الميت من تركته فأهمل ولي الميت أو
وارثه ، فلم يستأجر أحدا لذلك حتى تلفت التركة ، أو قلت قيمتها
السوقية حتى أصبحت لا تفي بأداء الواجب عنه كان ضامنا ، فعليه
قضاء الحج من ماله ، وكذلك إذا كان الميت قد أوصى بالحج عنه من
ثلثه فأهمل الوصي انجاز الوصية بالحج حتى تلف الثلث أو نقصت
قيمته عن الوفاء بها ، فيكون ضامنا كما ذكرنا في نظيره فيجب
عليه القضاء من ماله .