وفت بحج القران ، أو حج الافراد وحده ، أو بالعمرة وحدها في من
تكون وظيفته ذلك ، فيجب صرف الحصة في قضائه كما ذكرنا ،
وإذا قصرت حصة الحج أو العمرة عن الوفاء بجميع النسك سقط
وجوب قضاء ذلك النسك وصرفت حصته في أداء الخمس أو الزكاة
أو الديون الأخرى ، وإن كانت الحصة وافية ببعض أفعال ذلك
النسك كالطواف والسعي ونحوهما .
[ المسألة 216 : ]
قد ذكرنا فيما سبق إن العمرة مع الحج في حج التمتع عمل
واحد في حكم الشريعة يرتبط بعضه ببعض ، فلا يمكن التفكيك بين
العمرة والحج فيه ، ونتيجة لذلك فإذا وزعت التركة في المسألة المتقدمة
وكانت حصة الحج تكفي لعمرة التمتع وحدها دون الحج ، أو لحج
التمتع وحده دون عمرته ، لم يكف ذلك ، فيسقط وجوب قضاء حج
التمتع كله وتصرف حصته من التركة في وفاء الخمس والزكاة
والديون .
وذكرنا إن حج القران أو الافراد مع العمرة لأحدهما عملان
يستقل أحدهما عن الآخر في الحكم والآثار ، ونتيجة لذلك فإذا وزعت
التركة وكانت حصة الحج تكفي للحج خاصة أو للعمرة خاصة صح
ذلك ، ووجب على الولي قضاء النسك الذي تكفي الحصة لقضائه
وسقط الآخر ، وإذا كانت الحصة تكفي لواحد من الحج والعمرة ،
فلا يترك الاحتياط بتقديم الحج .
[ المسألة 217 : ]
إذا مات الشخص وعليه حجة الاسلام فالظاهر أنه لا يجوز
الورثة أن يتصرفوا في التركة قبل الاستئجار للحج عنه ، أو تأدية
مقدار الأجرة لولي الميت ، وهذا إذا كان مصرف الحج يستغرق
جميع التركة الموجودة ، فإذا كانت نفقة الحج لا تستوعب جميع