وتخرج الأجرة من أصل المال ولا يجوز التأخير إلى العام المقبل ،
ولا تجب المبالغة في الفحص في الفروض المذكورة ، فيكفي الفحص
المتعارف فإذا لم يجد رتب الآثار التي تقدم ذكرها .
[ المسألة 214 : ]
إذا مات الشخص وقد استقر في ذمته وجوب الحج أو
العمرة ، ووجب عليه خمس أو زكاة ، فإن كان الخمس والزكاة
الواجبان عليه متعلقين بأعيان التركة الموجودة بعده وجب تقديمهما
على الحج ، فإذا أخرجا من العين الموجودة ، وبقي من التركة ما يفي
بنفقة الحج من الميقات وجب قضاؤه عنه وإن استوعبت نفقته بقية
التركة ، وإذا قصر الباقي بعد اخراج الخمس والزكاة عن الوفاء
بالحج جرى فيه الحكم الآتي عندما تضيق التركة عن الوفاء
بالواجبات والديون .
[ المسألة 215 : ]
إذا مات المكلف وعليه حج الاسلام أو عمرة الاسلام وكان عليه
خمس أو زكاة قد اشتغلت بهما ذمته وأصبحا دينا عليه ، وليسا
متعلقين بأعيان التركة كما في الفرض المتقدم ، أو كانت عليه ديون
للناس قد اشتغلت بها ذمته كذلك ، فإن وفت التركة بأداء الجميع
وجب على الورثة وفاؤها ، وإن استوعبت جميع التركة ولم يبق للوارث
منها شئ .
وإذا ضاقت التركة عن الوفاء بما عليه من واجبات وديون ،
وجب توزيع المال الموجود عليها بالحصص كما توزع أموال المدين
المفلس على غرمائه بنسبة ديونهم عندما تضيق أمواله عن الوفاء
بالديون ، وقد فصلنا هذا في كتاب الحجر .
فإذا وفت حصة الحج من التركة بأداء الواجب منه ، وجب
صرفها فيه ، كما إذا وفت الحصة بالعمرة والحج معا في حج التمتع أو