بالاحرام ، فلا يشمل من كان موته في خارج الحرم وإن كان قد
أحرم ودخل الحرم قبل موته ، كما إذا خرج من الحرم بعد الدخول
فيه لبعض الطوارئ أو الضرورات فمات في خارج الحرم ، وكما إذا
مات في موقف عرفات بعد أن دخل الحرم وهو محرم ، ولا ريب في
أن ذلك أحوط إن لم يكن هو الظاهر من النصوص كما ذكرنا ،
وأولى من ذلك بعدم الاجزاء ما إذا أحرم المكلف بحج القران أو
الافراد ومضى إلى عرفات ليقف بها قبل أن يدخل الحرم ومات فيها
خارج الحرم .
[ المسألة 204 : ]
لا يعم الحكم الذي ذكرناه العمرة المفردة ، فإذا وجبت على
المكلف من أهل مكة وتوابعها ، وأحرم من ميقاته للعمرة الواجبة عليه
ومات بعد ما أحرم بها ودخل الحرم لم يكفه ذلك عن عمرته
المفروضة عليه ، فإذا كانت مستقرة في ذمته وجب على وارثه
قضاؤها عنه .
ولا يشمل غير حج الاسلام من أنواع الحج الواجب على
المكلف ، فإذا وجب عليه الحج بسبب نذر أو عهد أو يمين وخرج
ليؤدي ما وجب عليه وأحرم به من الميقات ودخل الحرم ثم مات لم
يكفه ذلك عما وجب عليه ، ووجب على الوارث قضاؤه إذا كان مما
يقضى ، وكذلك إذا وجب عليه الحج بسبب افساده لحج سابق ، فإذا
كان الحج الثاني الذي يأتي به في السنة المقبلة هو العقوبة كما هو
الأقوى لم يجر فيه الحكم ، فإذا خرج ليأتي بحج العقوبة في العام
المقبل وأحرم به من الميقات ثم مات بعد دخول الحرم لم يجزه ذلك
عن الواجب ، وإذا قلنا بأن الحج الثاني هو حج الاسلام كما يراه