دخول الحرم في إحرامه الأول لم يكفه ذلك عن فرضه الذي استقر في
ذمته ، فيجب على وارثه قضاؤه عنه .
[ المسألة 199 : ]
الظاهر أن الحكم الذي ذكرناه يجري في المكلف الذي
لم يستقر الحج في ذمته من عام سابق ، فإذا اجتمعت في الشخص
شروط الوجوب ونواحي الاستطاعة في عامه ، وخرج في أوان الحج
ليؤدي فريضة الاسلام ، وأحرم بنسكه المفروض عليه من الميقات ،
ودخل الحرم ثم مات في الحرم أجزأه ذلك عن حج الاسلام ، فلا
يجب على وارثه القضاء عنه ، وإذا مات قبل أن يحرم ، أو مات
بعد الاحرام وقبل أن يدخل في الحرم سقط عنه الوجوب لعدم
اتساع زمانه لأداء الفرض الواجب عليه فلا يكون مستطيعا من
حيث الزمان ، ولا يجب القضاء عنه .
[ المسألة 200 : ]
إذا أحرم المكلف بعمرة التمتع ودخل مكة وأتم عمرته ، ثم
مات بعد أن أحل من العمرة وقبل أن يحرم بالحج ، أجزأه ذلك عن
الفرض ، وكذلك إذا مات بعد إحرامه للحج وقبل الموقفين ، أو في
موقف المشعر الحرام أو بعده فيكفيه ذلك عن الفرض الواجب عليه
في جميع هذه الصور لاطلاق الأخبار ، سواء كان ممن استقر الحج
في ذمته ، أم ممن استطاع للحج في عامه ولم يستقر عليه ، وتلاحظ
المسألة المائة والسابعة والتسعون الماضية وتراجع المسألة المائتان
والثالثة الآتية .
[ المسألة 201 : ]
لا يختص الحكم الذي بيناه بحج التمتع ، بل يجري في حج