القران وحج الافراد لمن وظيفته ذلك ، فإذا استقر وجوب الحج في
ذمة المكلف من أهل مكة وتوابعها ، وأحرم من ميقاته بالحج الواجب
عليه قرانا أو إفرادا ، ثم مات بعد ما دخل الحرم ، كفاه ذلك عن
فرضه ، وكذلك إذا استطاع للحج في عامه وبادر ليمتثله ، فيجزيه إذا
أحرم ودخل الحرم ثم مات فيه ، سواء أتى ببعض المواقف والأعمال
أم لم يأت بشئ منها .
[ المسألة 202 : ]
حج القران أو الافراد الواجبان على أهل مكة وتوابعها مع
العمرة الواجبة لهما عملان مستقلان لا صلة لأحدهما بالآخر ، وليسا
كعمرة التمتع وحج التمتع عملا واحدا يرتبط بعضه ببعض ، فإذا
مات في عمرة التمتع بعد الاحرام لها ودخول الحرم أجزأه ذلك عن
عمرة التمتع وحجه كليهما وقد سبق بيان ذلك ، ونتيجة لهذا
الفرق ، فإذا أحرم المكلف من أهل مكة وتوابعها للعمرة الواجبة لحج
القران أو الافراد ودخل الحرم ليتم عمرته ثم مات لم يجزه ذلك عن
حجه ، فإذا كان ممن استقر الحج عليه وجب على وارثه أن يقضي
الحج عنه من أصل تركته ، وإذا كان ممن لم يستقر عليه الحج سقط
الفرض عنه ، لعدم استطاعته بحسب الزمان كما سبق في نظيره .
وإذا أحرم المكي لحج القران أو الافراد ودخل الحرم ليتم
نسكه ثم مات أجزأه ذلك عن حجه ولم يجزه عن عمرته إذا لم يكن
قد أداها من قبل ، ويجب قضائها عنه إذا كانت مستقرة في ذمته .
[ المسألة 203 : ]
لعل الذي يظهر من النصوص الواردة في المسألة أنه يعتبر في
الحكم بالاجزاء عن المكلف أن يكون موته في الحرم بعد أن يتلبس