[ الفصل الرابع ]
[ في الوصية بالحج ]
[ المسألة 205 : ]
إذا استقر وجوب حجة الاسلام في ذمة المكلف ، ومات ولم
يؤدها في حياته ، وجب على وليه قضاء الحجة عنه من أصل
تركته ، والمقدار المعلوم وجوبه من ذلك أن يقضى الحج عنه من
الميقات لا من بلد الميت ، وإذا اختلفت المواقيت في مقادير الأجرة
للنيابة منها ، فالواجب منها هو أقلها مقدارا وإن كان أبعدها مسافة
عن مكة .
وإذا اتفق أن بعض البلدان التي تقع قبل الميقات والتي يمكن
للولي الاستئجار للنيابة عن الميت منها أقول وإذا كان بعض هذه
البلاد أقل أجرة من الميقات ، لكثرة من يمكن استنابته في ذلك البلد ،
وندرته في الميقات ، أو لتوفر وسائل النقل في البلد وهبوط أجرتها
بسبب ذلك ، فلا يبعد تعين الاستئجار من ذلك البلد وخصوصا إذا
كان في الورثة صغار وقاصرون .
وهذا هو الحكم في ما إذا علم باستقرار وجوب الحج في ذمة
الميت ولم يوص بالقضاء عنه بعد موته ، وهو الفرض الثاني من
فروض المسألة ، وسيأتي بيان الحكم في ما إذا أوصى بذلك في حياته
ثم مات وهو الفرض الثالث في المسألة ، وقد سبق منا ذكر الحكم في
المكلف المعذور إذا وجب عليه الحج ومنعه مرض مستمر أو عذر آخر
دائم لا يرجى زواله من أن يقوم بأداء الواجب بنفسه ، فيجب عليه
أن يستنيب من يحج عنه ، ويكفيه أن تكون الاستنابة عنه من
الميقات ، وهذا هو الفرض الأول ، وقد مر بيانه في المسألة المائة
كلمة التقوى — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٠٣