استقر في ذمته وجوب كل من الحج والعمرة ، ولزمه أن يأتي بهما
وإن كان متسكعا ، وإذا أتى بأحدهما وأهمل الآخر صح ما أتى به
واستقر عليه وجوب الآخر ، وكذلك إذا استطاع للحج وحده أو
للعمرة وحدها ، وأهمل ولم يأت بالنسك الذي استطاع له استقر عليه
وجوبه خاصة ، ولزمه أن يأتي به ولو متسكعا ، وإذا مات ولم يأت
به وجب قضاؤه عنه من أصل تركته ، وكذا في الفرضين السابقين .
[ المسألة 196 : ]
إذا استقر حج الاسلام في ذمة المكلف وسافر ليؤدي الفرض
الذي وجب عليه ومات بعد أن أحرم بنسكه ودخل الحرم ، كفاه ذلك
عن فرضه وبرئت ذمته من التكليف الذي استقر فيها ، فلا يجب على
وارثه القضاء عنه ، وإذا مات قبل أن يحرم بنسكه ، أو بعد
الاحرام به وقبل أن يدخل في الحرم ، لم يكفه ذلك ، فيجب القضاء
عنه إذا كان الحج قد استقر عليه كما هو المفروض .
[ المسألة 197 : ]
إذا مات بعد أن أحرم بنسكه ودخل الحرم كفاه ذلك كما
قلنا ، سواء دخل مكة أم لم يدخلها ، وسواء تلبس بعد الاحرام
بشئ من أعمال عمرة التمتع أو الحج أو لم يتلبس ، فيجزيه ما أتى
به عن الواجب ، وتلاحظ المسألة المائتان والثالثة .
[ المسألة 198 : ]
يعتبر في جريان الحكم الآنف ذكره أن يكون إحرامه
بالنسك المفروض عليه ، فإذا استقر في ذمته حج التمتع مثلا ، ولما
وصل إلى الميقات أحرم بعمرة مفردة ودخل الحرم ليتمها ويخرج
بعدها إلى الميقات ليأتي بعمرة التمتع الواجبة عليه ، ثم مات بعد