والثالثة والسبعين .
[ المسألة 206 : ]
إذا استقر وجوب حجة الاسلام في ذمة المكلف ثم مات ولم
يوص بقضاء الحجة عنه ، وجب على الورثة قضاؤها عنه من أصل
تركته كما قلنا في المسألة المتقدمة ، من غير فرق بين أن يكون الحج
الواجب عليه حج تمتع أو أن يكون حج قران أو إفراد ، ومثله ما إذا
استقرت عليه العمرة لحج القران أو الافراد .
وكذلك الحكم إذا أوصى بأن يقضى عنه حج الاسلام أو
العمرة لحج الافراد أو القران ولم يعين في وصيته إن القضاء من
أصل التركة أو من الثلث ، فيجب على الورثة قضاء ما أوصى به من
أصل التركة .
[ المسألة 207 : ]
إذا استقر الحج أو العمرة في ذمة المكلف كما تقدم وأوصى
بقضائه عنه من ثلث ماله وجب على الورثة انفاذ وصيته حسب ما
عين ، فيقضى الحج أو العمرة عنه من الثلث ، وإذا قصر ثلث ماله
عن الوفاء بالواجب أخذ الباقي من أصل التركة ، ويلاحظ ما ذكرناه
في أول هذا الفصل فإن الذي يؤخذ من أصل التركة إنما هو نفقة
الحج من الميقات .
[ المسألة 208 : ]
إذا أوصى الانسان بأن يقضى عنه حج الاسلام من البلد
الذي يستوطنه أو من البلد الذي يموت فيه ، وجب على وليه بعد
موته أن يعمل بموجب وصيته ، فيقضي عنه الحج من البلد الذي عينه
ويخرج نفقة ذلك من ثلث ماله ، وإذا قصر الثلث عن الوفاء بالوصية
أخرجت نفقة الحج من الميقات من أصل تركته وأخرج ما زاد عليها
من الثلث ، وكذلك إذا أوصى بأن يقضى عنه من بلد خاص غير