سواه ، فإذا صام المكلف في شهر رمضان وقصد في نيته ليلا الاتيان بالصوم الخاص
بغد صح صومه وكفاه ذلك في التعيين وإن لم يذكر في نيته أن اليوم من شهر
رمضان ، وكذلك إذا قصد في نيته صوم غد امتثالا للأمر الخاص به فيصح الصوم ،
ويكفي في التعيين .
وكذلك الصوم المندوب المعين ، فلا تترتب الآثار الخاصة لذلك الصوم من
ثواب خاص وأثر وضعي معين ، ونحو ذلك ، إلا إذا عين الصائم في نيته نوع
الصوم المقصود ، فيقصد به صوم الأيام البيض مثلا ، أو صوم يوم المولود أو يوم
الغدير .
وإذا صام اليوم المعين وقصد في نيته طبيعة الصوم المطلقة ولم يقصد
الخصوصية في اليوم ، كان صوما مندوبا مطلقا ، ولم تترتب عليه الآثار الخاصة
للصوم المعين ، المذكورة في الأحاديث الواردة فيه .
[ المسألة الثالثة : ]
لا تصح في أيام شهر رمضان نية صوم آخر ، فإذا صام المكلف بعض أيام
الشهر أو صام الشهر كله ، ونوى بما أتى به صوما آخر غير صيام شهر رمضان ،
وكان الناوي جاهلا بأنه في شهر رمضان ، أو ناسيا له ، أو غافلا عنه ، أجزأه ما أتى
به عن شهر رمضان إذا كان ذلك المكلف ممن يجب عليه صوم الشهر ، فلا يجب
عليه قضاؤه بعد ذلك ، ولم يكفه عن الصوم الذي نواه ، سواء كان واجبا أم
مندوبا .
وإذا صام في شهر رمضان ونوى صيام غيره ، وهو يعلم بأنه في شهر رمضان
لم يجزه ذلك عن الشهر ، بل ولم يجزه عما نواه على الأحوط .
[ المسألة الرابعة : ]
إذا كان الصوم الذي يأتي به المكلف مما يفتقر في صحته إلى تعيين نوعه في
النية ، وهو الصوم الواجب ، والصوم المندوب المعين ، وقد ذكرنا هذا الحكم في
المسألة الثانية ، كفى المكلف أن يعينه على وجه الاجمال ، فإذا علم الشخص إن
صوم يوم غد - مثلا - مما أمر الله به لبعض المميزات التي أوجبت الأمر بصومه
كفاه في الصحة أن ينوي صوم غد امتثالا لأمر الله المتعلق به ، وإن لم يعلم
بالعنوان الخاص الذي تعلق به الأمر ، ولا بالخصوصية المميزة التي أوجبت الأمر
به ، وإذا علم المكلف إن في ذمته يوما واحدا يجب عليه صيامه ، كفاه في صحة