[ المسألة 149 : ]
إذا صام المكلف في السفر وهو يعلم بأن الصوم لا يصح منه في حال سفره
بطل صومه كما ذكرنا ، وإذا صام في السفر وهو جاهل بهذا الحكم وإن الصوم لا
يصح في السفر صح صومه إذا بقي على جهله بالحكم إلى آخر النهار ، فإذا انتفى
هذا الشرط وعلم بالحكم في أثناء النهار ولو بفترة يسيرة منه بطل صومه .
ولا يصح الصوم من المسافر إذا نسي فصام ، سواء نسي كونه مسافرا أم
نسي حكم الصوم في السفر فيبطل صومه في الصورتين .
[ المسألة 150 : ]
إذا كان المسافر ممن يجب عليه أن يتم الصلاة في سفره ، صح منه الصوم
ووجب عليه إذا كان الصوم واجبا سواء كان معينا أم موسعا ، ومن أمثلة ذلك :
أن ينوي المسافر إقامة عشرة أيام أو أكثر في موضع واحد ، فيجب عليه أن يتم
صلاته ما دام مقيما في ذلك الموضع ، ويصح منه الصوم ويجب عليه ما دامت
إقامته في الموضع المذكور .
ومن أمثلة ذلك : أن يتردد المسافر في موضع واحد بين أن يقيم في ذلك
الموضع وأن يسافر منه ، ويبقى في ذلك المكان على تردده المذكور ثلاثين يوما ،
فيجب عليه بعد هذه المدة أن يتم الصلاة في ذلك الموضع حتى يخرج منه ، ويصح
الصوم ويجب عليه أيضا في ذلك الموضع حتى يخرج منه ، ومن أمثلة ذلك : ما إذا
قصد المعصية في سفره فيجب عليه أن يتم الصلاة وأن يصوم وإن كان مسافرا لم
ينو الإقامة ولم يتردد فيها ثلاثين يوما .
ومن أمثلة ذلك المكاري والجمال والأعراب الذين تكون بيوتهم معهم ،
والذين يكون السفر عملا لهم ، فيجب على هؤلاء جميعا اتمام الصلاة وإن كانوا
مسافرين ، ويصح منهم الصوم ويجب عليهم في مواضع الوجوب ، وقد فصلنا هذا
كله في مباحث صلاة المسافر من كتاب الصلاة ، ويأتي بيان الباقي في المسائل المقبلة
إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 151 : ]
يشترط في صحة الصوم ( سادسا ) أن يكون الصائم آمنا من التضرر
بالصوم ، فلا يصح صوم المريض إذا كان الصوم يوجب له شدة مرضه أو طول