مدة المرض ، أو شدة ألمه ، أو عسر برئه منه ، وكذلك الأرمد إذا أوجب الصوم له
مثل هذه الآثار .
وكذلك الحكم إذا ظن الصائم أن الصوم يوجب له تلك الآثار
والأعراض ، أو احتمل ذلك احتمالا يعتني به العقلاء ويوجب لهم الخوف من
عروض تلك الآثار بسبب الصوم .
ولا يصح صوم الصحيح إذا علم أن الصوم يوجب له المرض أو ظن ذلك أو
احتمله احتمالا يوجب الخوف كما قلنا في نظيره ، وإذا كان المكلف المريض ممن
لا يتضرر بالصوم صح منه ووجب عليه .
[ المسألة 152 : ]
إنما يعتمد على قول الطبيب في ذلك إذا أوجب قوله للمكلف ظنا بضرر
الصوم أو خوفا من وقوعه فلا يصح الصوم من المكلف حين ذلك ، وإذا ظن
المكلف الضرر بالصوم أو حصل له الخوف من وقوعه ، وقال له الطبيب : لا ضرر
عليك في الصوم ، فإن أذهب قول الطبيب ذلك الظن أو الخوف عن المكلف صح
منه الصوم ووجب عليه ، وإن لم يذهب ظنه بالضرر وخوفه منه لم يصح منه
الصوم ولم يجب عليه .
[ المسألة 153 : ]
إذا كان الصوم يوجب للمكلف الصائم ضعفا ولا يسبب له مرضا ، لم يجز
له الإفطار وإن كان الضعف الذي يسببه الصوم شديدا ، إلا إذا أوجب الحرج على
المكلف لشدته ، فيجوز له الافطار للزوم الحرج ، ثم يجب عليه قضاء الصوم بعد
ذلك .
وإذا أدى به الصوم إلى ضعف يقعد به عن العمل اللازم له في تحصيل
معاشه ، فإن كان لا يتمكن من غير ذلك العمل الذي أعجزه الصوم عنه جاز له
الافطار ووجب عليه قضاء الصوم بعد ذلك ، والأحوط له في كلتا الصورتين أن
يقتصر في افطاره على مقدار ما تتأدى به الضرورة ويرتفع به الحرج ويزول به
الضعف المقعد له عن العمل ، ويمسك عن الزائد على ذلك المقدار من المفطرات ،
ويقضي الصوم عند التمكن .
[ المسألة 154 : ]
إذا اعتقد المكلف بأن الصوم لا يوجب له ضررا أو ظن عدم الضرر به