[ المسألة 157 : ]
يشترط في صحة الصوم المندوب أن يكون المكلف غير مشغول الذمة
بقضاء شئ من شهر رمضان ، فلا يصح منه صوم النافلة إذا كان مشغول الذمة
بالقضاء ، ولا يعم الحكم غير قضاء شهر رمضان من أقسام الصوم الواجب المعين
أو غير المعين على الأقوى ، فيصح من المكلف أن يصوم صوما مندوبا إذا كانت
ذمته مشغولة بصوم كفارة ، أو بصوم نذر أو غيرهما من الواجبات .
( وأما شرائط وجوب الصوم على المكلف فهي أيضا عدة أمور ) :
[ المسألة 158 : ]
يشترط في وجوب الصوم على الانسان ( أولا وثانيا ) : أن يكون بالغا وأن
يكون عاقلا ، فلا يجب الصوم على الصبي وإن اتفق له أن أدرك وبلغ الحلم في
نهاره بعد أن طلع عليه الفجر وهو غير بالغ ، فلا يجب عليه صوم ذلك اليوم وإن
لم يتناول فيه شيئا من المفطرات قبل بلوغه .
نعم ، إذا كان قد نوى الصوم ليلا بنية الندب في شهر رمضان ثم اتفق إن
بلغ الحلم في أثناء ذلك النهار ، فعليه أن يتم صوم ذلك اليوم واجبا على الأحوط ،
فإن هو أفطر في ذلك اليوم ولم يتم صيامه كان عليه قضاؤه ، وكذلك الصبية في
جميع الأحكام المذكورة .
ولا يجب الصوم على المجنون وإن صحا من جنونه بعد طلوع الفجر ولم
يتناول شيئا من المفطرات قبل إفاقته ، وكذلك إذا اعترضه الجنون في جزء يسير
من النهار في أوله أو آخره ، نعم ، إذا كان جنونه أدوارا وكان يعترضه في الليل
فقط ويصحو منه قبل الفجر إلى دخول الليل ، فيصح صومه ويجب عليه .
[ المسألة 159 : ]
يشترط في وجوب الصوم ( ثالثا ) على المكلف عدم الاغماء ، فلا يجب
الصوم على من أغمي عليه في نهار الصوم ، وإن اتفق له طروء ذلك عليه في جزء
قليل من أول النهار أو أثنائه أو آخره .
نعم ، إذا سبقت من المكلف نية الصوم في وقتها ولو في أثناء الليل ثم
أغمي عليه وأفاق من اغمائه نهارا ، فعليه أن يتم صوم ذلك اليوم على الأحوط
لزوما ، وإن لم تسبق منه النية في وقتها - كما ذكرنا - وأفاق من اغمائه قبل
الزوال نوى الصوم وأتمه على الأحوط كذلك ، فإن هو لم يتم صومه كان عليه