لزمه القضاء ولم تلزمه الكفارة ، ووجب عليه أن يمسك في بقية النهار إذا ارتفعت
عنه التقية وكان اليوم الذي أفطر فيه من شهر رمضان .
( الموضع الثاني عشر ) : إذا أفطر الصائم في شهر رمضان أو في صوم واجب
معين ، لسبب يوجب عليه الافطار من سفر أو مرض أو حيض أو نفاس ، أو لسبب
يبيح له الإفطار ، وجب عليه القضاء دون الكفارة .
[ الفصل الرابع ]
[ في شرائط صحة الصوم وشرائط وجوبه ]
يعتبر في صحة الصوم أن تتوفر في المكلف الصائم عدة أمور ، ويسمي
الفقهاء هذه الأمور شرائط صحة الصوم :
[ المسألة 143 : ]
يشترط في صحة الصوم ( أولا ) أن يكون الصائم مسلما ، ولذلك فلا يصح
صوم الشخص إذا كان كافرا ولو في بعض يومه ، ومثال ذلك : أن يطلع الفجر
عليه وهو كافر ثم يسلم بعد طلوعه ، أو يسلم في أثناء النهار قبل الزوال ، فلا يصح
منه صوم ذلك اليوم وإن لم يتناول فيه مفطرا قبل إسلامه .
وهل يشترط في صحة صوم الصائم أن يكون مؤمنا ؟ فيه إشكال ، فإذا
استبصر المخالف واهتدى إلى الإيمان بعد أن طلع الفجر ودخل النهار ، وكان
الصوم واجبا معينا عليه كشهر رمضان ، فالأحوط لزوما له أن يجدد نية الصوم
بعد اهتدائه واستبصاره ويتم صوم نهاره ، ثم يقضي صوم ذلك اليوم إذا كان
الصوم مما يقضى .
وكذلك الحكم في من ارتد عن الإسلام ، فلا يصح منه الصوم إذا ارتد في
يومه ، سواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ، وسواء سبق الارتداد منه على نية
الصوم أم نوى الصيام وهو مسلم ثم ارتد بعد أن سبقت منه نية الصوم فيبطل
صومه .
ويشكل الحكم بصحة صوم المرتد إذا تاب عن ارتداده وعاد إلى الإسلام
بعد طلوع الفجر أو في أثناء النهار قبل زوال الشمس ولم يتناول قبل توبته