مرتين ، وإذا وجد عشرين مسكينا أطعمهم ثلاث مرات ، وهكذا . وإذا وجد
أربعين مسكينا أطعمهم جميعا مرة ثم كرر الاطعام على عشرين منهم ، ولا يكفيه
أن يطعم ثلاثين منهم مرتين ، وإذا وجد ثمانية مساكين في كفارة قضاء شهر رمضان
أطعمهم مرة ثم كرر الاطعام على مسكينين .
ويتخير المكلف في الاطعام الواجب عليه بين أن يشبع الفقراء حتى يكتفوا
مرة واحدة ، وأن يدفع الطعام إليهم أو إلى وكيلهم إذا كانوا راشدين وإلى ولي
أمرهم إذا كانوا قاصرين ، ليوصل الطعام إليهم ، ولا يترك الاحتياط في كفارة
الظهار بأن يدفع للفقير الواحد مدين من الطعام ، ويكفي في غيرها من الكفارات
أن يدفع مدا واحدا لكل مسكين .
ولا يترك الاحتياط في كفارة اليمين بأن يكون المد الذي يدفعه للمسكين
من التمر أو من الحنطة أو دقيقها أو خبزها ، ويكفي في غيرها من سائر الكفارات
أن يدفع مدا من مطلق الطعام ، ويدفع للفقير الصغير في جميع الكفارات بمقدار ما
يدفعه للفقير الكبير .
[ المسألة 138 : ]
إذا كان للفقير عيال فقراء وكان وكيلا عنهم في قبض ما يدفع إليهم من
الطعام أو وليا على القاصرين منهم ، جاز للمكلف أن يدفع إليه من طعام الكفارة
بمقدار عددهم وتبرأ ذمة المكلف من الاطعام بمقدار ما يدفع إليه ، فإذا قبض الفقير
طعام الكفارة بحسب وكالته وولايته دفع إلى الراشدين من عياله حصصهم ،
وبقيت حصص الصغار والمولى عليهم أمانة بيده يتولى صرفها في مصالحهم
وحاجاتهم بحسب ولايته عليهم .
وإذا لم يكن رأس العائلة وكيلا عنهم ولا وليا عليهم ، أمكن للمكلف
الذي وجبت عليه الكفارة ، أن يجعله وكيلا عنه في إشباعهم أو في دفع الحصص
إليهم وتبرأ ذمة المكلف إذا قام وكيله هذا بأمر الكفارة فأشبعهم أو دفع الطعام
إليهم أو إلى ولي أمرهم ، ولا تبرأ ذمة المكلف من الواجب بمجرد دفع المال إلى
الوكيل .
[ المسألة 139 : ]
يجوز السفر اختيارا على الأقوى للمكلف بالصيام في شهر رمضان ، وإن
كان سفره لا لحاجة أو لعذر يدعوه إلى السفر فيه ، والمشهور بين الفقهاء كراهة