تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ومن ذلك أيضا من يسافر في شهر رمضان بعد الزوال أو بعد دخول الليل ويصل قبل طلوع الفجر من ليلته تلك إلى موضع ينوي الإقامة فيه عشرة أيام ، فيجب عليه الصوم لإقامته في الموضع ، ولا يفوته شئ من صيام شهر رمضان وكذلك إذا وصل إلى الموضع الذي ينوي فيه إقامة العشرة قبل زوال النهار ولم يكن قد تناول في يومه مفطرا ، فتجب عليه نية الصوم ولا يفوته شئ منه .
[ المسألة 141 : ] المد الذي يجب دفعه إلى المسكين من الاطعام في الكفارة هو ربع الصاع الشرعي ، والصاع الشرعي هو ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا وربع مثقال ، فيكون المد مائة وثلاثة وخمسين مثقالا صيرفيا ، وثلاث عشرة حمصة ونصفا ، والمراد من الحمصة الجزء الواحد من أربعة وعشرين جزءا من المثقال الصيرفي ، وعلى هذا فإذا دفع المكلف إلى المسكين ثلاثة أرباع الكيلو ( والكيلو هو الوزن الغربي الشائع بين الناس في زماننا ) فقد زاد على المد الواجب دفعه في الكفارة بضعة مثاقيل صيرفية . وإذا دفع إلى الفقير خمسة عشر مثقالا ونصفا ( بالمثقال المعروف في البحرين ، وهو عشرة مثاقيل صيرفية ) ، فقد زاد على المد الواجب دفعه مثقالا صيرفيا واحدا وعشر حمصات ونصفا ، وإذا دفع إلى الفقير نصف حقة اسلامبولية فعليه أن يضيف إليه ثلاثة عشر مثقالا صيرفيا وثلاث عشرة حمصة ونصفا ليكون المجموع مدا .
[ المسألة 142 : ] يجب على المكلف قضاء الصوم ولا تجب عليه الكفارة في عدة مواضع : ( الموضع الأول ) : إذا نام المكلف المجنب ليلا في شهر رمضان بعد ما علم بجنابته ، وهو عازم على الغسل من جنابته قبل أن يطلع عليه الفجر ، أو وهو غافل عن ذلك ، ثم انتبه بعدها ونام مرة ثانية واستمرت به نومته الثانية حتى طلع عليه الفجر ، فيجب عليه قضاء صوم ذلك اليوم ولا تجب عليه الكفارة ، وكذلك الحكم في النومة الثالثة وما بعدها إذا استمرت به إلى الصباح في الفرض المذكور ، فيجب عليه القضاء دون الكفارة على الأقوى ، وقد بينا هذا في المسألة الثالثة والستين ، والأحوط له استحبابا أن يدفع الكفارة إذا انتبه بعد النومة الثانية ثم نام النومة الثالثة أو ما بعدها واستمرت به إلى الصبح والأقوى الأول .