ومن ذلك أيضا من يسافر في شهر رمضان بعد الزوال أو بعد دخول الليل
ويصل قبل طلوع الفجر من ليلته تلك إلى موضع ينوي الإقامة فيه عشرة أيام ،
فيجب عليه الصوم لإقامته في الموضع ، ولا يفوته شئ من صيام شهر رمضان
وكذلك إذا وصل إلى الموضع الذي ينوي فيه إقامة العشرة قبل زوال النهار ولم
يكن قد تناول في يومه مفطرا ، فتجب عليه نية الصوم ولا يفوته شئ منه .
[ المسألة 141 : ]
المد الذي يجب دفعه إلى المسكين من الاطعام في الكفارة هو ربع الصاع
الشرعي ، والصاع الشرعي هو ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا وربع مثقال ،
فيكون المد مائة وثلاثة وخمسين مثقالا صيرفيا ، وثلاث عشرة حمصة ونصفا ،
والمراد من الحمصة الجزء الواحد من أربعة وعشرين جزءا من المثقال الصيرفي ،
وعلى هذا فإذا دفع المكلف إلى المسكين ثلاثة أرباع الكيلو ( والكيلو هو الوزن
الغربي الشائع بين الناس في زماننا ) فقد زاد على المد الواجب دفعه في الكفارة
بضعة مثاقيل صيرفية .
وإذا دفع إلى الفقير خمسة عشر مثقالا ونصفا ( بالمثقال المعروف في
البحرين ، وهو عشرة مثاقيل صيرفية ) ، فقد زاد على المد الواجب دفعه مثقالا
صيرفيا واحدا وعشر حمصات ونصفا ، وإذا دفع إلى الفقير نصف حقة اسلامبولية
فعليه أن يضيف إليه ثلاثة عشر مثقالا صيرفيا وثلاث عشرة حمصة ونصفا ليكون
المجموع مدا .
[ المسألة 142 : ]
يجب على المكلف قضاء الصوم ولا تجب عليه الكفارة في عدة مواضع :
( الموضع الأول ) : إذا نام المكلف المجنب ليلا في شهر رمضان بعد ما علم
بجنابته ، وهو عازم على الغسل من جنابته قبل أن يطلع عليه الفجر ، أو وهو غافل
عن ذلك ، ثم انتبه بعدها ونام مرة ثانية واستمرت به نومته الثانية حتى طلع عليه
الفجر ، فيجب عليه قضاء صوم ذلك اليوم ولا تجب عليه الكفارة ، وكذلك الحكم
في النومة الثالثة وما بعدها إذا استمرت به إلى الصباح في الفرض المذكور ، فيجب
عليه القضاء دون الكفارة على الأقوى ، وقد بينا هذا في المسألة الثالثة والستين ،
والأحوط له استحبابا أن يدفع الكفارة إذا انتبه بعد النومة الثانية ثم نام النومة
الثالثة أو ما بعدها واستمرت به إلى الصبح والأقوى الأول .