موسعا ، ولكن لا يجوز لمن كلف بها أن يؤخر الاتيان بها إلى حد يلزم منه التهاون
بأمر الله ، ولا تجب عليه كفارة ثانية بسبب تأخيرها ، وإن مضى عليها أمد طويل .
[ المسألة 135 : ]
يجوز للانسان أن يتبرع بدفع الكفارة عن الميت إذا اشتغلت ذمة الميت
بالكفارة ، ويشكل الحكم بجواز التبرع عن الغير إذا كان حيا ، والأحوط ترك
التبرع عنه ، ويتأكد هذا الاحتياط إذا أراد التبرع عنه بالصوم من خصال الكفارة
الواجبة عليه .
[ المسألة 136 : ]
لا يقدح في صحة صوم الصائم ظاهرا أن يفطر بعد دخول الليل بتناول
شئ محرم فلا يبطل بذلك صومه وإن أثم بارتكاب ذلك ، ولا يضر بصحة صومه
أيضا أن يقصد وهو صائم في النهار أن يجعل افطاره في الليل على شئ من
المحرمات وإن عصى وأثم ، بل وتضاعف إثمه وجرمه ، وحرم وسقط بذلك حظه
عن بلوغ مراتب الصيام ، وتبوئ منازل الصائمين ودرجات القبول عند الله رب
العالمين ، وخصوصا إذا كان في شهر الصوم الذي يتضاعف فيه العقاب على
المحرمات كما يتضاعف فيه الثواب على الطاعات .
[ المسألة 137 : ]
مصرف الاطعام في الكفارة هم الفقراء المحتاجون الذين لا يملكون قوت
سنتهم بالفعل ولا بالقوة ، وهم المراد من المساكين الذين ذكرتهم نصوص الكفارة
في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، ولا بد من اطعام العدد المعين من المساكين في
الكفارة الواحدة مع التمكن من الحصول على العدد ، فيجب على المكلف أن يطعم
ستين مسكينا تامة في كفارة الافطار في شهر رمضان مثلا ، ويجب عليه أن يطعم
عشرة مساكين كاملة في كفارة الافطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وهكذا
في الكفارات الأخرى ، فيجب عليه أن يتم العدد المعين في الكفارة التي وجبت
عليه .
وإذا أطعم الفقير الواحد مرتين أو أكثر في الكفارة الواحدة لم يجزه ذلك
عن أكثر من مسكين واحد ، نعم يجزيه ذلك عند الاعواز وعدم التمكن من اتمام
العدد لقلة الموجودين من المساكين عن بلوغ العدد الذي يجب اطعامه ، فيجوز له
التكرار في هذه الصورة حتى يبلغ العدد ، فإذا وجد ثلاثين مسكينا فقط أطعمهم