تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والشخص ولا يفعل المعروف الذي تركه إلا إذا اجتمع جماعة من الناس على أمره ولا ينتهي ولا يرتدع عن المحرم إلا إذا اجتمعوا على نهيه وزجره ، أم كان المعروف والمنكر من فعل أشخاص متعددين ، فلا يأتمرون ولا ينتهون إلا بتعاون جماعة على أمرهم ونهيهم ، ولا يسقط الوجوب عن الجماعة بقيام فرد واحد بالأمر والنهي ، لأنه لا يكفي في الأداء بحسب الفرض . وإذا ترك الجماعة ولم يؤدوا التكليف أثموا جميعا ، وإذا استجاب آحاد لا يكفون بامتثال التكليف وترك الباقون ، سقط الوجوب عمن استجاب ، وأثم الآخرون الذين لم يستجيبوا .
[ المسألة 39 : ] إذا وجب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، وقام به بعض الأفراد أو الجماعات من المكلفين به ، لم يسقط الوجوب عن المكلفين الآخرين بمجرد تصدي أولئك النفر القائمين ، حتى يعلم أن القائمين بالأمر قد أتموا الغرض وتحققت بفعلهم الغاية المطلوب والعلاج المقصود ، أو يثبت ذلك بالبينة الشرعية أو الاطمئنان العقلائي الكافي . وأولى من ذلك ما إذا اطمأن المكلف بقيام الآخرين بالأمر والنهي أو اطمأن بأن القائمين يكفون في تحصيل الواجب ، ثم استبان له خلاف ذلك ، فيجب عليه التصدي والقيام بالأمر والنهي .
[ المسألة 40 : ] إذا تناول الصائم بعض المفطرات فأكل أو شرب أو جامع زوجته وهو ناس للصوم ، أو ناس لكون الشئ الذي تناوله من المفطرات ، لم يضر ذلك بصحة صومه ، وإذا علم أحد بأن الرجل قد تناول المفطر ناسيا لم يجب عليه أن يعلمه وأن ينهاه ، ولا يكون ذلك من النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، سواء كان في صيام شهر رمضان أم في غيره من الصيام الواجب أو المندوب ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثلاثين من كتاب الصوم .
[ المسألة 41 : ] إذا أكل الرجل شيئا نجسا أو متنجسا أو شربه وهو لا يعلم بنجاسته ، وعلم شخص آخر بوجود النجاسة في طعام الرجل أو شرابه أو ثوبه الذي صلى فيه ، لم يجب على ذلك الشخص إعلام الرجل بالنجاسة ونهيه عن أكل ذلك الشئ أو