شربه أو الصلاة فيه ، ولا يكون ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ويستثنى من ذلك ما إذا كان ذلك الشخص هو السبب في أكل الرجل
وشربه وصلاته في الشئ النجس أو المتنجس ، كما إذا باعه ذلك الشئ النجس
أو وهبه إياه ولم يخبره بأنه نجس أو متنجس ، فيجب عليه إعلامه في هذه الصورة
ونهيه عن أكل ذلك الشئ وشربه واستعماله في ما تشترط فيه الطهارة كالصلاة
والطواف ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والثالثة والسبعين وما قبلها من كتاب
الطهارة .
[ المسألة 42 : ]
إذا أراد الرجل أن يشرب مائعا خاصا وهو يعتقد بأنه شراب محلل وكان
المائع خمرا مسكرا يحرم شربه في الإسلام ، أو أراد أن يجامع امرأة وهو يرى أنها
زوجته أو أمته ، وكانت المرأة أجنبية عنه يحرم عليه وطؤها ، أو أراد أن يقتل
شخصا ، وهو يوقن أنه مهدور الدم وكان الشخص مسلما محترم النفس والدم ،
وعلم شخص آخر بحقيقة الحال وجب عليه أن يعلم الرجل وينهاه عن ارتكاب
الأمور المذكورة ، وذلك لأن شرب الخمر ، والتعدي على الأعراض والفروج ،
وقتل النفوس المحترمة أمور يعلم من دين الله ومن شريعته المطهرة المنع عنها
وعدم جواز الوقوع فيها من أحد أبدا وإن كان الفاعل جاهلا أو ناسيا .
[ الفصل الثاني ]
[ في الأمر بالمعروف المندوب والنهي عن المكروه ]
[ المسألة 43 : ]
القسم الثاني من المعروف في دين الإسلام ما كان مندوبا يستحب فعله
كالنوافل من الصلاة ، والمندوب من الصوم والزكاة والحج والعمرة والزيارة ،
والمستحب من الطهارات والصدقات ، والأمر بهذا القسم من المعروف مندوب ،
ولا ريب في ثبوت هذا الحكم ، ففي الخبر عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : ( لا يتكلم
الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلم بكلمة
ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه مثل وزر من أخذ بها ) ، وعن أبي بصير قال سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به ، قلت فإن علمه