المقصودة سقط الوجوب عن رب العائلة وعن الأفراد الآخرين .
[ المسألة 33 : ]
إذا علم المكلف أن أحد الشخصين المعينين أو الأشخاص المعلومين قد ترك
معروفا واجبا أو ارتكب منكرا محرما ، وعلم بأن أمره ونهيه لهم يؤثر في ردعهم
عن المنكر ، وجب عليه أمرهم ونهيهم جميعا ، وكذلك إذا احتمل أن أمره ونهيه
يؤثر الأثر المطلوب شرعا ، فيجب عليه أمرهم ونهيهم جميعا ، ومثله ما إذا علم أو
احتمل أن أمره ونهيه يؤثر في ردع بعضهم من غير تعيين ، فيجب عليه أمرهم
ونهيهم جميعا .
وإذا علم أو أحتمل أن قوله يؤثر في البعض المعين منهم خاصة ، ولا يؤثر
في الباقين ، وجب عليه أن يأمر ذلك البعض المعين ، ويسقط عنه الوجوب في
الآخرين .
[ المسألة 34 : ]
إذا توقف تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تارك المعروف وفاعل
المنكر على أن يزوره المكلف في بيته مثلا ، أو على أن يطنب معه في الحديث ، أو
على بيان بعض المحاذير والآثار السيئة التي يتركها فعل ذلك المنكر أو ترك ذلك
الواجب في نفس الفاعل وفي عاقبته ، أو على قراءة بعض النصوص والأحاديث
التي تحذره من غضب الله وشدة مقته وأليم أخذه للمجرمين ، وجب عليه ذلك مع
قدرة المكلف عليه أو الاستعانة بغيره من العارفين .
[ المسألة 35 : ]
إذا توقف تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أن يدخل المكلف في
بيت الرجل أو على أن يأكل من طعامه مثلا ، وكان البيت مغصوبا أو كان الطعام
محرما ، كان ذلك من التزاحم بين الأمرين المذكورين ، فيقدم منهما ما هو أكثر
أهمية وأعظم فائدة في حكم الإسلام ، فإن كان اجتناب المكلف دخول بيت
الرجل والأكل من طعامه أكبر أهمية ، وجب عليه ترك الدخول والأكل ، وسقط
عنه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإذا انعكس الأمر جاز له
الدخول ووجب عليه الأمر والنهي ، فيدخل البيت المغصوب مثلا ويأكل
الطعام الحرام إذا كان المراد تخليص نفس محترمة من القتل ، أو كشف شدة كبيرة
عن طائفة من المؤمنين ، ويجتنب الدخول والأكل إذا كان المراد أن يأمر الرجل