إخراج خمس ما زاد منه ، وكذلك إذا اشترى أقمشة لملابسه وملابس أهله
وأولاده في أثناء السنة ، ففضل بعض الأقمشة التي اشتراها عن الحاجة في السنة
فيجب عليه إخراج خمس ما فضل منها .
وأما الأشياء التي تبقى أعيانها من الانتفاع بها في السنة ، فلا يجب الخمس
فيها إذا كان من شأنها أن تدخر للانتفاع بها في السنين الآتية ، كالمسكن والأمتعة
والأواني ، وإن استغنى عنها في بعض السنة كملابس الصيف في أيام الشتاء
وملابس الشتاء في أيام الصيف .
[ المسألة 101 : ]
إذا استغنى الإنسان عن بعض الأعيان التي اشتراها من الربح لمؤونته وكانت
الأشياء المذكورة من شأنها أن تدخر للسنين الآتية لم يجب الخمس فيها ، سواء
كان الاستغناء عنها بعد انتهاء السنة التي اشترى الأشياء من ربحها أم كان
الاستغناء عنها في أثناء سنة الربح ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المتقدمة في ملابس
الصيف في الشتاء وملابس الشتاء في الصيف ، بل ولا يجب فيها الخمس إذا استغنى
عنها في جميع أيام السنة الثانية إذا كانت مما يحتاج إليه في ما بعدها من السنين .
وإذا استغنى عن الأشياء التي اشتراها من الربح في أثناء السنة أو بعد
انتهائها استغناءا تاما ، فلا يحتاج إليها في السنين المقبلة ، فالظاهر وجوب الخمس
فيها ، وكذلك الحكم في حلي المرأة فيجري فيها التفصيل المذكور .
[ المسألة 102 : ]
إذا اشترى الرجل بعض الأشياء لمؤونته في السنة من مال قد أخرج خمسه ،
وبقي بعض الأشياء التي اشتراها من ذلك المال إلى السنة اللاحقة لم يجب عليه
الخمس في ما بقي وإن زادت قيمته السوقية على الثمن الذي اشتراه به ، وإذا
نقصت قيمته لم يجبر نقصه من ربح السنة .
[ المسألة 103 : ]
إذا مات الرجل في أثناء سنة اكتسابه بعد أن حصل على الربح أو على شئ
منه ، وجب على الوارث أن يخرج الخمس من الربح الذي حصل له بعد استثناء
مؤونته ومؤونة عياله في المدة التي كان فيها حيا ، ويسقط اعتبار مؤونة ما بعد
موته .