ويربح من ارتفاع قيمتها ، أو ليكتسب ببيع لحمها أو بيع نتاجها من صوف ووبر
ولبن ودهن وولد ، فيجب عليه خمس الثمن إذا لم يكن أدى خمسه من قبل ،
وإذا باعها أو باع لحمها أو نتاجها ، فحصل على زيادة كان عليه خمس الزيادة
التي حصلت له ، وقد سبق ذكر هذا .
وإذا اشترى البقر أو الغنم أو السيارة لحاجته وحاجة أهله كانت من
المؤونة فلا يجب الخمس في ثمنها .
[ المسألة 91 : ]
إذا ملك الرجل بستانا وعمره للانتفاع بثمره وتمره حتى نمت نخيله
وأشجاره وزراعته كانت حاصلات النخيل والشجر والبستان والأرض من
الفوائد التي تدخل عليه ، فإذا زادت هذه الحاصلات على مؤونة سنته له ولعياله
وجب عليه الخمس في الزيادة ، وقد ذكرنا في المسألة التاسعة والثمانين وما بعدها
أنه لا بد من تخميس الثمن الذي يشتري به البستان والنفقات التي تصرف في
تعميره ، ويجب كذلك تخميس الشجر والنخيل التي تغرس فيه ، وإن أخذها وديا
أو فسيلا من الشجر والنخيل الذي أخرج خمسه ، أو نبت بنفسه لا بفعل أحد
كالشجر وفسيل النخل الذي ينبت في الأرض صغارا من سقوط بعض النوى
والبذور فيها ثم ينمو ويكبر ، فإذا عد مالا وجب فيه الخمس .
وأما نماء الشجر والنخيل المنفصل والمتصل فقد تقدم بيان الحكم فيه في
المسألة الثمانين فلتراجع .
ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة للبستان ونحوه في السوق ، إلا إذا باعه
المالك بأكثر من ثمنه الذي ملك به العين ومما صرفه فيه من ثمن الفسيل وأجرة
الفلاح وغير ذلك فيجب الخمس في الزيادة .
وإذا كان الرجل قد تملك البستان وعمره بقصد التكسب به وتحصيل
الفائدة ببيعه ، وجب الخمس في زيادة قيمته ، وفي نمو أشجاره ونخيله إذا زادت
قيمته بذلك على الثمن الذي ملكه به ، والمال الذي صرفه في تعميره .
[ المسألة 92 : ]
إذا تعددت مكاسب الإنسان ومصادر فائدته من الأموال ، وجب عليه أن
يضبط في آخر سنته مجموع ما يحصل له من أرباح وفوائد ، وأن يؤدي الخمس
مما يزيد عن مؤونة سنته من ذلك كله .