إذا هو آجرها لغيره وأخذ من المستأجر قيمة السرقفلية ليختص المستأجر بتلك
الأملاك التي استأجرها ، فلا يخرج منها إلا باختياره ورضاه ، فيملك المؤجر تلك
القيمة ( السرقفلية ) من المال ، ويملك المستأجر ذلك الحق بالعين المستأجرة بحسب
الشرط الذي اتفقا عليه في ضمن عقد الإجارة بينهما ، وجرى عليه الإيجاب
والقبول .
ومن الأرباح للمستأجر ما يدخل عليه من سرقفلية المحل أو الدكان الذي
استأجره هو من مالكه ، ودفع له سرقفليته التي تقدم ذكرها ، فأصبح المستأجر
صاحب الحق بموجب الشروط المتبعة ، فإذا أراد أن يؤجر المحل لشخص غيره
وأخذ منه المبلغ ( السرقفلية ) لينتقل حق الاختصاص بالمحل منه إلى المستأجر
الجديد كان هذا المبلغ من أرباحه الخاصة به .
بل حق الاختصاص هذا وهو ( السرقفلية ) إذا كان المستأجر قد دفع
عوضها للمالك كما بينا في ما تقدم أو دفعه للمستأجر السابق عليه ، فأصبحت
حقا ثابتا من حقوقه بحسب الشروط المتبعة التي جرى عليها العقد في أصل
الإجارة ، فإنها تكون من أرباح المستأجر في تلك السنة ويجب الخمس في قيمتها
بعد إخراج المؤونة ، وإن لم يقبض عوضها من مستأجر بعده ، وتراجع المسألة
الثانية عشرة من رسالتنا في المسائل المستحدثة .
[ المسألة 87 : ]
الحقوق التي تدفعها الحكومات أو الشركات للموظف عندها أو العامل
لديها بعد أن تستغني عن وظيفته ، أو عن عمله ، فائدة من جملة فوائده التي
تدخل عليه ، ولذلك فيجب فيها الخمس إذا زادت عن مؤونة سنته ، وبحكمها ما
يدفع لعائلة الموظف والعامل وورثتهما من الحقوق بعد موتهما فيجب فيه
الخمس إذا زاد على مؤونة السنة .
[ المسألة 88 : ]
إذا ربح الإنسان أو استفاد مبلغا من المال من بعض الجهات ، وأراد أن يجعل
ذلك المبلغ رأس مال ليتجر به ويكتسب ، فالأحوط له أن يؤدي خمس ذلك
المبلغ قبل أن يتجر به .
وإذا كان الرجل - بحسب شرفه ومنزلته في المجتمع وبين نظرائه من
الناس - ممن لا بد له من رأس مال ، ولا بد له من التجارة به ، أو كان وجود رأس