المال ، ولا ينافي ذلك وحدة الكنز ووحدة الحكم فيه .
[ المسألة 34 : ]
إذا بلغ الكنز مقدار النصاب قبل إخراج المؤونة التي صرفها الإنسان على
إخراج الكنز وتصفيته ، تعلق به وجوب الخمس على الأحوط ، ولكن الخمس
يخرج منه بعد استثناء المؤونة ، وقد ذكرنا نظير هذا في حكم المعدن في المسألة
الثانية عشرة .
[ المسألة 35 : ]
إذا وجد جماعة من الناس كنزا واحدا ، واشتركوا في حيازته وتملكه ،
وكان مجموع ما أخرجوه منه يبلغ حد النصاب وجب الخمس فيه على الأحوط ،
وإن كانت حصة الفرد الواحد من الشركاء لا تبلغ النصاب .
[ المسألة 36 : ]
إذا اشترى الرجل دابة أو حيوانا آخر فوجد في جوف ما اشتراه مالا ،
وجب عليه أن يعرف بما وجده مالك الدابة أو الحيوان السابق عليه في الملك ، فإن
هو لم يعرفه عرف به المالك قبله ، وهكذا ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للرجل
الذي وجده ، وإذا وجد المال في جوف حيوان قد ملكه بالحيازة ولم يجر عليه ملك
أحد قبله ، فالمال لواجده ، وليس المال في هذه الفروض من الكنز ، فلا يجب فيه
خمس الكنز ، بل يكون من الفوائد والأرباح المكتسبة ، فيجري فيه حكمها ،
ويجب فيه الخمس بعد إخراج مؤونة سنته من أرباحه وسيأتي تفصيل أحكامه
وبيان شرائطه في الأمر السابع مما يجب فيه الخمس إن شاء الله تعالى .
وكذلك الحكم إذا وجد مالا في جوف سمكة قد اصطادها ، فالمال له ويجري
فيه حكم الأرباح أيضا ، وإذا كان قد اشترى السمكة من مالك لها قبله ، واحتمل
إن المال لذلك المالك فعليه أن يعرفه بالمال وإن بعد الفرض ، فإذا لم يعرفه فالمال
ملك لواجده وهو من الأرباح فإذا توفرت فيه الشروط وجب فيه خمسها .
[ المسألة 37 : ]
الرابع من الأشياء التي يجب فيها الخمس : ما يخرجه الإنسان من البحر
بالغوص فيه من جوهر ولؤلؤ ونحوها ، فيجب فيه الخمس ، سواء كان معدنيا
كاللؤلؤ ، أم نباتيا كالمرجان ، ولا يشمل الحكم مثل السمك والحيوان ، وإن
أخرج بالغوص بل يكون من الأرباح والفوائد المكتسبة فيكون فيه خمسها إذا