والمستأجر أو المستعير ، عرفا وفي قوة إحدى اليدين على الأخرى ، فلا بد من
مراعاة ذلك وملاحظته ، فإذا صدق على أحدهما أنه هو صاحب اليد وحده
وادعى أنه مالك الكنز ، صدق في دعواه ودفع الكنز إليه من غير بينة ، وكذلك إذا
صدق على كليهما عرفا أنه صاحب اليد على الأرض ، وادعى الكنز أحدهما وحده
ولم يدعه الثاني ، فيصدق المدعي في قوله ويدفع له الكنز ، وإذا ادعاه كلاهما قدم
قول من كانت يده أقوى .
[ المسألة 31 : ]
يشترط في وجوب الخمس في الكنز أن يبلغ مقدار النصاب ، ومقداره
عشرون دينارا شرعيا إذا كان الكنز من الذهب ، ومائتا درهم إذا كان من الفضة ،
وأقل الأمرين منهما على الأحوط إذا كان من جنس آخر غيرهما ، وأحوط من
ذلك أن يكتفي بأقل النصابين في الجميع .
[ المسألة 32 : ]
إذا وجد الإنسان كنزا وتملكه ، وكان الكنز يبلغ مقدار النصاب وجب فيه
الخمس ، سواء أخرجه واجده كله دفعة واحدة أم أخرجه في دفعات متعددة ، أم
لم يخرج منه شيئا ، ولا يعتبر أن يبلغ ما يخرجه منه في المرة الواحدة مقدار
النصاب .
[ المسألة 33 : ]
إذا عثر الإنسان على كنوز متعددة ، استقل كل واحد من الكنوز التي
وجدها بحكمه ولم يرتبط بعضها ببعض ، فإذا بلغ كنز منها مقدار النصاب وجب
الخمس فيه ، ولم يجب في الآخر إذا لم يبلغ مقداره وإذا كان كل واحد منها على
انفراده لا يبلغ النصاب لم يجب الخمس فيها جميعا ، وإن كان المجموع منها بمقدار
النصاب أو يزيد عليه .
وإذا عثر على مال واحد مدفون في مكان واحد في ظروف متعددة ، فهو كنز
واحد ، فإذا كان مجموع المال يبلغ مقدار النصاب وجب فيه الخمس ، وإن
تعددت ظروف المال ، بل وإن تعدد جنسه فكان كل ظرف مثلا يحوي جنسا من