[ المسألة 47 : ]
يجوز للصائم أن ينام نهارا وإن كان يعلم من حالته أنه متى نام يحتلم في
نومه ، ولا يعد ذلك من الاستمناء ، سواء كان عليه حرج في ترك النوم أم لا ، ولا
يبطل صومه إذا نام كذلك فاحتلم ، إلا إذا كان قاصدا للاستمناء .
[ المسألة 48 : ]
يجوز للصائم إذا احتلم في النهار أن يستبرئ قبل غسله من الجنابة بالبول
والخرطات ، وإن علم بخروج بقايا المني منه باستبرائه ، ولا يعد ذلك من الاستمناء ،
وإذا احتلم في النهار واستيقظ من نومه في أثناء انزاله لم يجب عليه أن يتحفظ من
خروج المني عن المجرى .
نعم إذا استيقظ من نومه قبل أن تبتدئ حركة نزول المني في احتلامه
وجب عليه في هذه الصورة أن يتحفظ من الإنزال ، فلا يجوز له أن يستمر على ما
يوجب ذلك من تخيل أو ضغط على بعض الأعضاء من جسده أو غير ذلك ، وإذا
استمر عليها عامدا حتى أنزل بطل صومه ، لأنه قد استمنى باختياره ، بل ويبطل
صومه إذا قصد الانزال باستمراره على تلك الحال وإن لم ينزل بالفعل ، وشمله
الحكم الذي بيناه في المسألة الرابعة والأربعين وما بعدها .
[ المسألة 49 : ]
إذا احتلم الصائم في النهار واغتسل من جنابته قبل أن يبول ويستبرئ ، فلا
يضر بصحة صومه أن تخرج منه بقايا المني بعد الغسل ، إذا خرجت منه بنفسها من
غير اختياره ، نعم يبطل صومه في هذه الصورة إذا تبول أو تخرط عامدا فأخرج
بقية المني منه قاصدا لاخراجها بالاستبراء ، ولذلك فالأحوط له عند طروء مثل
هذا الفرض ، بل الأقوى أن يؤخر البول إلى الليل مع الإمكان .
( الخامس من المفطرات : أن يبقى الصائم على الجنابة عامدا حتى يطلع
الفجر ) .
[ المسألة 50 : ]
بقاء الصائم المجنب على جنابته عامدا إلى أن يطلع عليه الفجر الصادق ، من
مفطراته من صومه إذا وقع ذلك له في صوم شهر رمضان وفي قضائه ، بل وفي كل
صوم واجب على الأحوط ، سواء كان الصوم الواجب معينا أم غير معين ،
وسواء كانت جنابة الصائم بجماع أم بإنزال من غير جماع ، وسواء بقي المكلف