واجب ، سواء كان معينا أم غير معين على الأحوط في القضاء وما بعده .
وإذا طهرت من أحد الدمين قبل طلوع الفجر بفترة وجيزة لا تسع الغسل
ولا التيمم ، نوت الصوم وصح صومها ، وكذلك إذا طهرت من أحدهما ولم تعلم
بطهرها حتى طلع الفجر ، فيكون صومها صحيحا .
[ المسألة 55 : ]
إذا كانت المرأة مستحاضة كثيرة الدم فلا يصح صومها إلا إذا أتت بأغسال
الاستحاضة التي تجب عليها في نهار يوم الصوم ، بل ولا يصح صومها إلا إذا أتت
بغسل الليلة السابقة على ذلك اليوم على الأحوط ، ولا يترك الاحتياط في
المستحاضة المتوسطة فتلحق بالمستحاضة الكثيرة الدم في الحكم المذكور .
فإذا تركت المستحاضة الكبرى أو المتوسطة غسل الفجر أو غسل الظهرين
مع وجوبهما عليها للصلاة بطل صومها في ذلك اليوم إذا كانت صائمة ، وكذلك
يبطل صومها إذا تركت غسل العشاءين في الليلة الماضية إلا إذا اتفق لها إن
اغتسلت في تلك الليلة قبل الفجر لصلاة الليل ، فيصح صومها في ذلك اليوم
لمجيئها بهذا الغسل .
وإنما يعتبر الاتيان بالأغسال النهارية في صحة صوم المستحاضة كما بينا ، إذا
كانت هذه الأغسال قد وجبت عليها للصلاة ، وإذا لم تجب عليها أغسال النهار
للصلاة في ذلك اليوم كان صومها فيه صحيحا وإن لم تغتسل ، ومثال ذلك أن
تصلي المرأة صلاة الفجر وهي نقية من الدم ، فإذا استحاضت بعد الصلاة
استحاضة متوسطة وأخرت الغسل الواجب إلى صلاة الغروب لم يبطل صومها في
ذلك اليوم إذا كانت صائمة ، وكذلك إذا صلت الظهرين وهي نقية من الدم ، ثم
استحاضت بعد ذلك استحاضة كبرى وتركت الغسل إلى صلاة العشاءين ، فيصح
صومها .
[ المسألة 56 : ]
لا يجب على المرأة تقديم غسل الاستحاضة على الفجر للصوم ، بل لا يكفي
ذلك لصحة صومها إذا هي قدمته ، إلا أن تعيد غسلها بعد الفجر ، ولا يعتبر في
صحة صوم المستحاضة أن تأتي ببقية الأعمال الواجبة عليها غير الغسل ، من
الوضوء لكل فريضة وتبديل القطنة والخرقة .