الزكاة مقدار ما يشتري به الآلات أو يستأجرها ، واكتسب بها ولم يأخذ من الزكاة
غير ذلك .
[ المسألة 139 : ]
إذا كان الرجل قادرا على تعلم صنعة أو حرفة تكفيه للتكسب بها وكان تعلم
تلك الصنعة ميسورا له وغير محتاج إلى مدة طويلة حرم عليه أخذ الزكاة ، وإذا
كان تعلم الصنعة شاقا عليه أو كان محتاجا إلى وقت طويل جاز له أخذ الزكاة ،
وإذا كانت المدة التي يحتاج إليها في تعلم الصنعة قليلة واشتغل بتعلمها ، فإن أمكن
له أن يستدين لنفقته في تلك المدة ثم يؤدي الدين بعد ذلك من نتاج صنعته
وجب عليه أن يفعل ذلك ، وإن لم يتمكن من ذلك أخذ الزكاة في تلك المدة .
[ المسألة 140 : ]
إذا كان طالب العلم قادرا على الكسب لنفقته ، ولكن طلبه للعلم واشتغاله به
يمنعه من ذلك ، أو كان التكسب لا يليق بمنزلته الاجتماعية ، فإن كان العلم الذي
يطلبه ويشتغل به مما يجب تعلمه وجوبا عينيا عليه ، جاز له أن يأخذ من حصة
الفقراء من الزكاة ، وكذلك إذا كان العلم مما يجب تعلمه على سبيل الكفاية مع
عدم من يقوم به غيره ، فيجوز له أن يأخذ لنفقته من سهم الفقراء في الزكاة ، وإن
كان العلم الذي يطلبه مما يستحب تعلمه ، لم يأخذ من ذلك .
ويجوز الصرف على طالب العلم من سهم سبيل الله ، سواء كان العلم الذي
يطلبه مما يجب عينا أم كفاية أم مما يستحب ، وإذا كان الرجل في طلبه للعلم
الديني أو الدنيوي قاصدا لما يحرم من الغايات لم يجز له الأخذ من الزكاة ، وإذا
كان العلم الذي يطلبه مما لا يجب ولا يستحب شرعا ، لم يجز له أخذ الزكاة إلا إذا
كان فقيرا وغير قادر على الكسب .
[ المسألة 141 : ]
إذا ملك الرجل مقدارا من المال ، وشك في أن المقدار الذي يملكه منه يكفيه
لمؤونة سنته أو لا يكفيه ، لم يجز له أن يأخذ من الزكاة ، حتى يعلم أن المال الموجود
لديه لا يكفيه ، وإذا كان الرجل فقيرا في حالته السابقة ، ثم حصل له مقدار من
المال وشك في أن ما ملكه من المال يكفيه لسنته أو لا ، استصحب فقره السابق
وجاز له أخذ الزكاة .