الزكاة فيهما وإن لم تجر المعاملة بهما لم تجب الزكاة .
[ المسألة 72 : ]
الثالث من شروط وجوب الزكاة فيهما : أن يحول الحول على النقدين
وهما جامعان للشرائط التي تقدم ذكرها هنا وفي الفصل الأول على الوجه الذي
فصلناه في حول الأنعام ، فإذا نقص النقد عن مقدار النصاب في أثناء الحول ، أو
بدل المكلف النصاب بغيره وإن كان العوض من جنسه ، أو غير السبك ، أو صاغ
الذهب والفضة حليا ونحوه لم تجب الزكاة فيه ، وإن فعل ذلك بقصد الفرار من
الزكاة ، وكذلك الحكم إذا طرأ في أثناء الحول ما يمنع المالك من التصرف في
المال .
[ المسألة 73 : ]
المراد من أن يحول الحول على النقد هو أن يدخل الشهر الثاني عشر كما
بيناه في زكاة الأنعام ، فإذا دخل الشهر المذكور استقر وجوب زكاة المال على
المكلف ، ولا يضر بالوجوب أن تختل الشروط أو يختل بعضها في أثناء الشهر
الثاني عشر ، ولكن لا يبدأ الحول اللاحق للمال إلا بعد انتهاء ذلك الشهر كما
تقدم .
وإذا سبك المكلف الدراهم أو الدنانير بعد أن حال عليهما الحول فنقصت
قيمتهما بالسبك وجب عليه إخراج زكاتهما بملاحظتهما دراهم ودنانير .
[ المسألة 74 : ]
لا تجب الزكاة في المصوغات حليا أو غيره من الذهب أو الفضة ، ولا في
الأواني المتخذة من أحدهما ، سواء اتخذها للاقتناء أم للاستعمال .
[ المسألة 75 : ]
تجب الزكاة في الذهب والفضة إذا توفرت فيهما الشروط التي ذكرناها ،
سواء كان الذهب أو الفضة من الجنس الجيد أم الردئ أم كان بعض النصاب
جيدا وبعضه رديئا .
[ المسألة 76 : ]
إذا كان نصاب النقد من الذهب أو الفضة كله رديئا ، جاز للمكلف إخراج
زكاته من الردئ ، وإذا كان جميع النصاب من الجيد ، فلا يترك الاحتياط بأن
يخرج الزكاة من الجيد ، وإذا كان بعض النصاب جيدا وبعضه رديئا ، فالأحوط أن