يبعض في الزكاة بالنسبة ، فإذا كان نصف النصاب من الجيد ، أخرج نصف الزكاة
من الجيد ، وجاز له أن يدفع النصف الآخر من الردئ ، وإن أخرج جميعها من
الجيد فهو أحسن ، وإذا كان ربع النصاب من الجيد أخرج ربع الزكاة من الجيد ،
وصح له أن يدفع الباقي من الردئ ، وهكذا .
[ المسألة 77 : ]
تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة على الأحوط ، إذا كان الغش
الموجود فيها لا ينافي صدق اسم الذهب أو الفضة عليها في نظر أهل العرف ، وإن
لم يبلغ الخالص منها مقدار النصاب ، ويؤدي زكاتها منها ، وإذا كان الغش
الموجود فيها بمقدار يضر في صدق اسم الذهب والفضة عليها ، فإن علم بأن خالص
الذهب والفضة الموجود فيها يبلغ مقدار النصاب الشرعي تعلقت بها الزكاة .
وإن علم بأن خالصهما لا يبلغ النصاب لم يجب فيها شئ ، وإذا شك في أن
خالص الذهب والفضة الموجود فيها هل يبلغ النصاب أو لا ، فلا يترك الاحتياط
بالتصفية ليعلم حالها ، أو دفع الزكاة بقصد الرجاء .
[ المسألة 78 : ]
إذا ملك المكلف نصابا من النقد الجيد لم يجز له أن يخرج زكاته من النقد
المغشوش ، إلا إذا علم بأن الخالص مما يدفعه يبلغ مقدار الزكاة الواجبة عليه ،
ويجوز له أن يدفع النقد المغشوش ويجعله قيمة للزكاة الواجبة عليه ، إذا كانت له
قيمة تساوي المقدار الواجب أو تزيد عليه ، وكذلك الحكم إذا ملك نصابا من
النقد المغشوش - كما ذكرنا في المسألة السابقة - وأراد إخراج زكاته من النقد
المغشوش ، فلا بد وأن يكون دفعه على الوجه المذكور .
[ المسألة 79 : ]
إذا ملك الرجل نقدا بمقدار النصاب الشرعي ذهبا أو فضة وشك في أن ما
يملكه من النقد الخالص أو من النقد المغشوش ، فلا يترك الاحتياط إما بتصفية
المال لمعرفة حاله أو بدفع زكاته من باب الرجاء .
[ المسألة 80 : ]
إذا ملك الانسان دنانير مغشوشة بالفضة ، فإن علم المكلف بأن ما في الدنانير
من الذهب وحده لا يبلغ نصاب الذهب ، وما فيها من الفضة وحده لا يبلغ نصاب
الفضة ، لم تجب عليه الزكاة فيها ، وإن كان المجموع منهما بمقدار قيمة النصاب ،