مالكا لخمس من الإبل ، فتلد له في أثناء حولها أربعا ، أو يكون مالكا أربعين شاة ،
ثم يملك في أثناء حولها ثلاثين شاة أخرى ، فالإبل الأربع الجديدة التي تجدد له
ملكها في المثال الأول ليست نصابا مستقلا بعد الخمس الأولى ، ولا مكملة للنصاب
اللاحق من الإبل ، وكذلك الثلاثون من الغنم التي ملكها في المثال الثاني ليست
نصابا مستقلا بعد الأربعين الأولى ولا مكملة للنصاب اللاحق من الغنم ، ولا حكم
للأنعام الجديدة في هذه الصورة ، فلا يستأنف لها حول ، ولا تجب على المالك فيها
زكاة سواء ملكها في أثناء الحول الأول أم بعده ، وإنما يجب على المالك زكاة
النصاب الأول بعد أن يتم حوله .
[ المسألة 63 : ]
إذا ارتد الرجل المسلم عن دينه وكان ارتداده عن فطرة ، فإن كان ارتداده
عن الإسلام في أثناء الحول لماله الزكوي انقطع الحول بارتداده ، وانتقل المال إلى
ورثته المسلمين ، فإذا بلغت حصة الوارث منهم مقدار النصاب الشرعي استأنف
الحول من حين انتقال المال إليه ، فإذا تم الحول وهو في ملكه وجبت عليه زكاته ،
وإذا لم تبلغ حصته مقدار النصاب لم يجب عليه شئ ، وإن كان ارتداده بعد أن
تم الحول لماله وجبت الزكاة في المال ووجب على الوارث إخراجها من جميع
المال وإن لم تبلغ حصة الواحد منهم مقدار النصاب ، ويجوز لهم اخراجها من
أموالهم الأخرى فيخلص لهم النصاب .
[ المسألة 64 : ]
إذا ارتد المسلم وكان ارتداده عن ملة وكان ذلك بعد أن تم الحول لماله
الزكوي ، وجبت الزكاة في المال إذا كان بمقدار النصاب أو أكثر ، وإذا ارتد في
أثناء الحول لم ينقطع حوله بذلك ، فيجب أداء الزكاة من المال بعد أن يتم الحول ،
والأحوط أن يكون المتولي لإخراج الزكاة من ماله هو الحاكم الشرعي ، وإذا
تاب هذا المرتد ورجع إلى الإسلام قبل أن يخرج الحاكم الزكاة من ماله تولى
إخراج الزكاة بنفسه .
وإذا أخرج هذا المرتد الزكاة بنفسه قبل أن يتوب من ارتداده ، ففي
إجزائها عن الواجب إشكال ، ولا يترك الاحتياط ، فإذا تاب والعين المدفوعة في
الزكاة لا تزال باقية في يد المستحق جدد النية بعد توبته وأجزأت عنه ، وإذا كان
الفقير المستحق عالما بأن الدافع مرتد ، وقبض منه الزكاة وهو في حال ردته ، ثم