البعض التالف ، ويسقط عنه من الزكاة بنسبة المقدار التالف إلى مجموع النصاب ،
ومثال ذلك : أن يكون عدد النصاب الموجود عنده في الحول خمسا من الإبل ، ثم
تتلف منه بعد الحول وقبل دفع الزكاة ناقة واحدة ، وهي خمس النصاب ،
والزكاة الواجبة عليه في هذا النصاب شاة واحدة فإذا كان تلف الناقة منه بغير
تفريط سقط عنه خمس الشاة التي يجب عليه إخراجها ، لأنه غير ضامن ، ويجب
عليه أن يدفع أربعة أخماس الشاة فقط ، فإذا كانت قيمة الشاة خمسة دنانير وأراد
المالك أن يؤدي القيمة وجب عليه أن يدفع لمستحق الزكاة أربعة دنانير .
وإذا كان عدد النصاب المفروض وجوده عند المالك في الحول عشرا من
الإبل وهو النصاب الثاني وكان التالف منه قبل دفع الزكاة ناقة واحدة ، وهي
عشر النصاب المذكور ، والزكاة الواجبة في هذا النصاب شاتان ، فيسقط عن
المكلف عشر الشاتين المذكورتين ويجب عليه أن يدفع تسعة أعشار الشاتين فقط ،
لأنه غير ضامن ، فإذا كانت قيمة الشاتين عشرة دنانير وأراد أن يؤدي القيمة ،
وجب عليه أن يدفع للمستحق تسعة دنانير ، وهكذا .
وإذا كان تلف التالف من النصاب بتفريط من المالك كان ضامنا للزكاة ،
فلا يسقط عنه من الزكاة شئ ، ويكفي في حصول التفريط من المالك وثبوت
الضمان عليه أن يؤخر دفع الزكاة عامدا مع تمكنه من أدائها .
وإذا كان تلف التالف من عدد الأنعام الموجودة لا ينقص من النصاب
الشرعي شيئا لم يسقط عن المالك شئ من الزكاة الواجبة عليه وإن كان التلف
بغير تفريط ، ومثال ذلك : أن يكون عدد الإبل الموجودة لدى المالك في الحول ستا
في الفرض الأول وإحدى عشرة ناقة في الفرض الثاني ، فإذا تلفت من الإبل
واحدة لم ينقص من النصاب شئ فلا ينقص من الزكاة شئ .
[ المسألة 57 : ]
يبدأ حول السخال منذ يوم ولادتها على الأقوى ، سواء كانت الأمهات
سائمة أم معلوفة وسواء كانت أولاد إبل أم بقر أم غنم ، وإذا ولد بعض النصاب
من السخال في وقت ثم ولدت بقية النصاب بعد ذلك ، فمبدأ الحول فيها حين تتم
ولادة باقي النصاب .
[ المسألة 58 : ]
إذا كان الانسان مالكا لأحد النصب من الأنعام ، ثم تجدد له ملك أنعام