أخرى من جنس الأنعام الأولى زيادة عليها ، فلهذا الفرض صور مختلفة تجب
ملاحظتها ولكل صورة منها حكمها .
( الصورة الأولى ) : أن يملك الرجل الأنعام الجديدة عند انتهاء حول
الأنعام الأولى ، وتكون الأنعام الجديدة بمقدار يكمل بها النصاب اللاحق أو يزيد
عليه ، والحكم في هذه الصورة أن يؤدي المالك زكاة النصاب الأول الذي تم
حوله ثم يبتدئ حولا جديدا لمجموع ما يملكه من الأنعام القديم منها والجديد ،
ومثال ذلك : أن يكون الرجل مالكا لخمس من الإبل ، فتلد له خمسا من الإبل
أخرى عند نهاية الحول أو يشتري مثلها في ذلك الوقت أو تنتقل إليه بميراث أو
غيره ، أو أن يكون الرجل مالكا لثلاثين بقرة ، ثم أنتجت له في نهاية حولها
إحدى عشرة ، فيكون الحول الجديد حولا للأمهات والأولاد ، وعليه أن يزكي
النصاب الأول الذي تم حوله فيخرج شاة عن الإبل في المثال الأول ويخرج
تبيعا أو تبيعة من البقر في المثال الثاني ، وإذا تم الحول الجديد للأنعام القديمة
والجديدة وجب عليه أن يخرج شاتين عن نصاب الإبل ومسنة عن نصاب البقر ،
وكذلك إذا زادت الأنعام على ما يكمل النصاب اللاحق في هذه الصورة ولا
تبلغ نصابا آخر .
[ المسألة 59 : ]
( الصورة الثانية ) : أن يملك الرجل أنعاما جديدة في أثناء حول الأنعام
الأولى ، وتكون الأنعام الجديدة التي يملكها في ما بعد نصابا زكويا مستقلا ، ومثال
ذلك : أن يكون مالكا لخمس من الإبل وتمضي من حولها ستة أشهر ، ثم يملك ستا
وعشرين ناقة غيرها ، والحكم في هذه الصورة أن ينفرد كل من النصابين بحوله ،
فإذا تم حول النصاب الأول وجبت فيه الزكاة وأخرج عنه شاة في المثال الذي
ذكرناه ، وإذا انتهى حول النصاب للأنعام الجديدة أخرج في زكاته بنت مخاض ،
وهكذا .
وبحكم هذه الصورة ما إذا زادت الأنعام الجديدة التي ملكها على النصاب بما
لا يبلغ نصابا آخر أكبر منه كما إذا ملك ثلاثين من الإبل .
[ المسألة 60 : ]
( الصورة الثالثة ) : أن يملك المكلف أنعاما جديدة في أثناء حول الأنعام
الأولى ، وتكون الأنعام التي تجدد له ملكها في ما بعد بمقدار يكمل به النصاب