اللاحق للأنعام الأولى ، ومثال ذلك : أن تكون عند الرجل ثلاثون بقرة وتمضي
عليها ستة أشهر وهي في ملكه ، فتلد له إحدى عشرة في أثناء حولها ، أو يشتري
هذا العدد فيكون مجموع ما لديه إحدى وأربعين بقرة ، أو يكون الرجل مالكا
لأربعين شاة ، ثم يملك في أثناء حولها اثنتين وثمانين شاة جديدة ويصبح مجموع ما
لديه من الغنم الجديدة والقديمة مائة واثنتين وعشرين شاة .
والحكم في هذه الصورة أن يتم حول الأنعام الأولى ، فيؤدي بعده زكاة
النصاب الأول ، فيخرج فيه تبيعا أو تبيعة في مثال البقر ، ويخرج شاة واحدة في
مثال الغنم ، ثم يستأنف حولا جديدا لمجموع ما لديه من الأنعام القديم منها
والجديد ، فإذا انتهى هذا الحول أخرج في زكاته مسنة في مثال البقر ، وأخرج
شاتين في مثال الغنم ، وكذلك إذا زادت البقر أو الغنم على العدد المذكور في
الصورة بما لا يبلغ نصابا آخر .
[ المسألة 61 : ]
( الصورة الرابعة ) : أن تكون الأنعام الجديدة التي يملكها المكلف في
الفرض المتقدم بمقدار يكون نصابا مستقلا وهو في الوقت نفسه مكمل للنصاب
اللاحق ، ومثال ذلك : أن يكون الرجل مالكا لعشرين من الإبل ، ثم يملك في
أثناء الحول ستا أخرى ، فإن الخمس الجديدة من الإبل نصاب مستقل كما أن
الست إذا أضيفت إلى العشرين الأولى كانت متممة للنصاب السادس من الإبل ،
أو يكون مالكا لخمس من الإبل ثم يملك في أثناء الحول خمس إبل أخرى فإن
الخمس الثانية مكملة للنصاب الثاني من الإبل وهي في الوقت نفسه نصاب مستقل
منها .
والحكم في هذه الصورة نظير ما قدمناه في الصورة الثانية فيكون لكل واحد
من النصاب الذي ملكه أولا والنصاب الذي ملكه ثانيا حول مستقل على انفراده ،
وعند تمام كل حول منهما يجب على المكلف دفع زكاته ، فإذا تم حول النصاب
الأول دفع أربع شياه في المثال الأول ، ودفع شاة واحدة في المثال الثاني ، وإذا تم
حول النصاب الثاني دفع شاة واحدة في كل من المثالين .
[ المسألة 62 : ]
( الصورة الخامسة ) : أن لا تبلغ الأنعام الجديدة التي يملكها الانسان في ما بعد
نصابا مستقلا ، ولا تكون مكملة للنصاب اللاحق ، ومثال ذلك : أن يكون الرجل