[ المسألة 49 : ]
لا تجب الزكاة في الأنعام إذا كانت معلوفة وإن كان بسبب اضطرار لعدم
وجود مرعى ترعى فيه مثلا ، أو لوجود مانع يمنع من اخراجها إلى السوم ،
كمرض في الماشية أو نزول ثلج أو مطر أو خوف من تسلط ظالم أو سباع ،
وسواء كان العلف من مال المالك أم من مال غيره ، وسواء أذن المالك بالعلف
أم لم يأذن . ومن العلف أن يجز النبات المباح فيطعمها إياه أو يتبرع متبرع
بعلفها .
[ المسألة 50 : ]
لا يضر في صدق وصف السائمة على الأنعام أن يستأجر مالكها لها مرعى
مملوكا لغيره تسوم فيه ، أو يشتري نباته من مالكه لذلك ، أو يرسلها مالكها في
أرضه فترعى من نبت مملوك له بنبع الأرض كالحشائش والكلاء الذي ينبت في
الأرض بعد الأمطار أو بعد نضوب الماء منها ، ويشكل صدق السائمة عليها إذا
أرسلها مالكها في زرع مملوك له قد زرعه لترعى فيه ، أو زرع اشتراه من أحد
لتسوم فيه ، ولا يضر في صدق وصف السائمة أن يدفع إلى الظالم المتسلط مالا
ليجيزه في أن ترعى أنعامه ومواشيه في أرض مباحة .
[ المسألة 51 : ]
الثالث من شروط وجوب الزكاة في الأنعام : أن لا تكون عوامل ، لا في
جميع الحول ولا في بعضه ، فلا تجب الزكاة فيها إذا كانت تعمل في نقل المسافرين
مثلا من بلد إلى بلد ، أو تعمل في نقل الرحال والأثقال وفي إثارة الأرض أو
سقي الزرع أو ما يشبه ذلك من الأعمال .
ولا يمنع من وجوب الزكاة فيها أن تعمل في أثناء الحول يوما أو يومين ،
بل وأياما إذا كانت الأيام متفرقة ، ومن غير إعداد لذلك ، وإذا أعدها مالكها
للعمل وعملت بعد الإعداد يومين أو أكثر ففي تحقق الشرط إشكال ، ولا بد في
هذا الفرض من مراعاة الاحتياط بإخراج الزكاة .
[ المسألة 52 : ]
إذا ملك الرجل نصابا - لا أكثر - من الإبل أو البقر ، وكان بعض النصاب
المملوك له من العوامل لم تجب الزكاة في جميع النصاب ، وكذلك إذا كانت
الأنعام التي يملكها أكثر من نصاب وكانت الأنعام غير العاملة منها لا تبلغ مقدار