وستين يتعين عليه أن يعدها خمسينين وأربع أربعينات ، فيخرج في زكاتها حقتين
وأربع بنات لبون ، ولا يكون عفو في الجميع كما قلنا .
[ المسألة 35 : ]
لا يجوز للمكلف أن يتساهل في الحساب والتقسيم ويؤدي أقل مما يجب
عليه في زكاة إبله ، ويتوهم أن الزائد في الإبل عفو لا زكاة فيه ، فإذا كان عدد
إبله مائتين وسبعين ناقة ، وجب عليه أن يعدها ثلاث خمسينات وثلاث
أربعينات ، فيؤدي في زكاتها ثلاث حقق وثلاث بنات لبون ، وهذا هو المقدار
الواجب عليه في زكاة العدد المذكور ، ولا يكفيه أن يدفع عنها خمس حقق أو
يدفع عنها ست بنات لبون ، ويسقط الزائد بتوهم وجود العفو .
وإذا كان يملك ثلاثمائة وعشرة من الإبل وجب أن يعدها ثلاث خمسينات
وأربع أربعينات ويخرج في زكاتها ثلاث حقق وأربع بنات لبون ، ولا يكتفي بدفع
ست حقق مثلا أو بدفع خمس حقق وبنت لبون ، وقد أكثرنا من الأمثلة
للإيضاح ، والأمر بين لا ينبغي أن يخفى .
[ المسألة 36 : ]
إذا وجب على مالك الإبل أن يخرج في زكاتها بنت مخاض كما في النصاب
السادس ولم توجد لديه ، كفاه أن يدفع عوضا عنها ابن لبون ، ولا يجزيه أن
يدفعه بدلا عنها اختيارا مع وجودها لديه ، وإذا فقدهما معا جاز له أن يشتري
أيهما شاء ويدفعه في الزكاة .
[ المسألة 37 : ]
لا تجب الزكاة في البقر حتى يبلغ عدد ما يملكه المكلف منها ثلاثين بقرة
وهذا المقدار ( هو النصاب الأول فيها ) فإذا بلغت ذلك وجب على مالكها أن
يخرج في زكاتها تبيعا أو تبيعة ، والتبيع من البقر هو ما دخل في السنة الثانية من
عمره ، وكذلك التبيعة ، فيجزيه أن يدفع أيهما شاء .
ثم لا يجب في ما زاد على الثلاثين بقرة شئ غير التبيع أو التبيعة حتى يبلغ
عددها أربعين بقرة ( وهو النصاب الثاني ) فإذا بلغت ذلك وجب على المكلف أن
يخرج في زكاتها مسنة ، وهي التي دخلت في السنة الثالثة من عمرها .
فإذا زادت على أربعين بقرة نظر في عددها ، فما فنت عقود عشراته بعده
ثلاثين ثلاثين خاصة كالستين والتسعين ، يجب على المكلف عده بالثلاثين ويخرج