وكذلك الحكم في الإبل والبقر ، فإذا وجبت عليه بنت مخاض أو بنت لبون
أو حقة في زكاة إبله ، جاز له أن يدفعها من مال آخر يملكه وجاز له أن يشتريها
من غيره ومن إبل غير البلد ويدفعها في زكاته ، وإذا وجبت عليه تبيعة أو مسنة
في زكاة البقر ، صح له مثل ذلك ، والمدار - على الأحوط - أن يكون ما يخرجه
وسطا من أفراد مسمى الواجب ، فلا يكفي أن يدفع الأدنى على الأحوط ولا يجب
عليه دفع الأعلى ، وإذا تطوع بدفعه فهو خير .
[ المسألة 43 : ]
لا يتعين عليه أن يدفع الزكاة من جنس العين التي وجبت عليه في النصاب ،
بل يجوز له أن يدفع قيمتها من النقدين وما بحكمهما ، كالأوراق النقدية
والنحاس والنيكل المضروبين سكة يتعامل بها الناس بل يجوز له أن يدفع القيمة
من غير ذلك إذا كانت القيمة المدفوعة من غير جنس الفريضة ، فيجوز أن يدفع
التمر والزبيب والحبوب قيمة للزكاة التي وجبت عليه في الأنعام وبالعكس ، وإن
كان الاقتصار على النقدين وما بحكمهما أحوط ، وأحوط من ذلك أن يكون
الاخراج من العين ، وأما دفع القيمة من جنس الفريضة ففيه إشكال .
[ المسألة 44 : ]
إذا كانت العين موجودة وأراد المكلف أن يدفع القيمة بدلا عنها ، أو كانت
العين تالفة وكان النصاب مثليا كالغلات الأربع ، فالمدار على القيمة في يوم
الأداء ، فإذا كان الاخراج في غير البلد فالأحوط له أن يدفع أعلى القيمتين في بلد
المال وبلد الأداء .
وإذا كانت العين تالفة وهي من القيميات كالأنعام الثلاثة ، فالمدار على
قيمة يوم التلف ، وإذا كان التلف لا يستوجب الضمان كما إذا حصل بغير تعد
من المالك ولا تفريط فلا شئ عليه .
[ المسألة 45 : ]
يجزي المكلف في أداء الواجب أن يدفع الأنثى زكاة وإن كان النصاب كله
من الذكور ، ويجزيه أن يدفع الذكر زكاة وإن كان النصاب كله من الإناث ،
ويجزيه أن يدفع الزكاة من الضأن وإن كان النصاب كله من المعز ، وأن يدفع
المعز وإن كان النصاب كله من الضأن ، ويجزيه أن يدفع البقر زكاة عن نصاب